القاضي الفاضل
القاضي الفاضل هو عبد الرحيم بن علي اللخمي، أحد أبرز رجالات الدولة والأدباء في العصر الأيوبي، والذي شغل منصب صاحب ديوان الإنشاء في عهد صلاح الدين الأيوبي. اشتهر بفصاحته وبلاغته وأسلوبه المترسل الذي أثرى فن الرسائل الديوانية.
إجمالي القصائد
342
يا كعبة الحسن التي زارها
القاضي الفاضل
يا كَعبَةَ الحُسنِ الَّتي زارَها
مُحرِمُها عُريانَ مِن وَصلِ
الموت سيف لغريم له
القاضي الفاضل
المَوتُ سَيفٌ لِغَريمٍ لَهُ
دَينٌ وَلا يَقضيهِ إِلّا الرِقاب
حدثنا يا فتى وأخبرنا
القاضي الفاضل
حَدّثنا يا فَتى وَأَخبرنا
وَأَيِّما شِئتَ مِنهُما فَقُلِ
أنا منك للأيام عاتب
القاضي الفاضل
أَنا مِنكَ لِلأَيّامِ عاتِب
وَلَها بِثَأرِكَ أَيُّ طالِب
لمن إذا ما قلت قولا أقول
القاضي الفاضل
لِمَن إِذا ما قُلتُ قَولاً أَقول
الخَطُّ في الماءِ كَعَهدِ المَلول
أقفرت من أحيائهم وادي القرى
القاضي الفاضل
أَقفَرتَ مِن أَحيائِهِم وادي القُرى
وَعَمَرتَ مِن أَمواتِهِم وادي الكَرى
قالوا الأحبة ما صدوا ولا وصلوا
القاضي الفاضل
قالوا الأَحِبَّةُ ما صَدّوا وَلا وَصَلوا
إِذاً فَقُل لِيَ ما أَحيَوا وَما قَتَلوا
علمت من الحسن ما يجهل
القاضي الفاضل
عَلِمتُ مِنَ الحُسنِ ما يَجهَلُ
فَلا كانَ مِن جاهِلٍ يَعذِلُ
لا كمثل القضيب والحق
القاضي الفاضل
لا كَمِثلِ القَضيبِ وَالحِق
فِ وَرَيمِ النَقا وَوَجهِ الهِلالِ
للحسن في ذا الوجه معجزة
القاضي الفاضل
لِلحُسنِ في ذا الوَجهِ مُعجِزَةٌ
نَطَقَت لِتُخرِسَ ناطِقَ العُقَلا
أما تغضب العلياء أني غضبان
القاضي الفاضل
أَما تَغضَبُ العَلياءُ أَنِّيَ غَضبانُ
وَأَنّي نَزيلٌ لِلصَباحِ وَحائِرٌ
وسائل عني من علة
القاضي الفاضل
وَسائِلٍ عَنّي مِن عِلَّةٍ
عِلَّةُ مَن أَهواهُ مِن أَصلِها
الصمت أسلم لكن إن أردت دمي
القاضي الفاضل
الصَمتُ أَسلَمُ لَكِن إِن أَرَدتَ دَمي
أَلا يَفيضَ فَسامِحني أَفِض كَلِمي
عذلوا ولولا الحب ما عذلوا
القاضي الفاضل
عَذَلوا وَلَولا الحُبُّ ما عَذَلوا
يا لَيتَ ما نَصَروا وَلا خَذَلوا
همومي أراها اليوم من أمسها أسمى
القاضي الفاضل
هُمومي أَراها اليَومَ مِن أَمسِها أَسمى
فَلا يَذكُرِ العُذّالُ هِنداً وَلا أَسما
أوزار حربي ألسن العذال
القاضي الفاضل
أَوزارُ حَربي أَلسُنُ العُذّالِ
وَالقَطعُ عِندَ تَقاطُعِ الأَقوالِ
تراني كثيرا في ذراك مقامي
القاضي الفاضل
تُراني كَثيراً في ذُراكَ مَقامي
فَيا بَحرُ هَل صَعبٌ عَلَيكَ مُقامي
أما فوقها إلا نجود وأنهم
القاضي الفاضل
أَما فَوقَها إِلّا نُجودٌ وَأَنَّهُم
وَما تَحتَها إِلّا تُرابٌ وَأَعظُمُ
سأل اللوى وسؤاله تعليل
القاضي الفاضل
سَأَلَ اللوى وَسُؤالُهُ تَعليلُ
وَمِنَ المُحالِ بِأَن يُجيبَ مَحيلُ
هذا على كبرياء في مطامعها
القاضي الفاضل
هَذا عَلى كِبرِياءٍ في مَطامِعِها
نَفسٌ عَلى فَقرِها تَستَرخِصُ الغالي