القاضي الفاضل
القاضي الفاضل هو عبد الرحيم بن علي اللخمي، أحد أبرز رجالات الدولة والأدباء في العصر الأيوبي، والذي شغل منصب صاحب ديوان الإنشاء في عهد صلاح الدين الأيوبي. اشتهر بفصاحته وبلاغته وأسلوبه المترسل الذي أثرى فن الرسائل الديوانية.
إجمالي القصائد
342
آها عليها ليال ما تركن لنا
القاضي الفاضل
آهاً عَلَيها لَيالٍ ما تَرَكنَ لَنا
إِلّا الأَسى وَعُلالاتٍ مِنَ الحُلُمِ
وصل كتاب مولا ي بعدما
القاضي الفاضل
وَصَلَ كِتابُ مَولا يَ بَعدَما
أَصاتَ المُنادي لِلصَلاةِ فَاِعتَما
أهلا وسهلا بالكتاب الواصل
القاضي الفاضل
أَهلاً وَسَهلاً بِالكِتابِ الواصِلِ
لِيَهيجَ مِن أَلَمِ الفِراقِ بَلابِلي
رضيت بما أفنيت فارض بما بقى
القاضي الفاضل
رَضيتُ بِما أَفنَيتَ فارضَ بِما بَقى
وَما أَتَّقيكَ اليَومَ قَد كُنتُ أَتَّقي
ليس في الأرض ما يفوق سوى الشام
القاضي الفاضل
لَيسَ في الأَرضِ ما يَفوقُ سِوى الشا
مِ وَدَعني مِن سائِرِ الآفاقِ
لو تأخذون بساعة
القاضي الفاضل
لو تَأخُذونِ بِساعَةٍ
مِن وَصلِكُم عُمري جَميعا
فيا رب إن البين أنحت صروفه
القاضي الفاضل
فَيا رَبِّ إِنَّ البَينَ أَنحَت صُروفُهُ
عَلَيَّ وَما لي مِن مُعينٍ فَكُن مَعي
وما أنا من أن يجمع الله شملنا
القاضي الفاضل
وَما أَنا مِن أَن يَجمَعَ اللَهُ شَملَنا
بِأَحسَنِ ما كُنّا عَلَيهِ بِآيِسِ
قد ذكرنا عهودكم بعد ما طالت
القاضي الفاضل
قَد ذَكَرنا عُهودَكُم بَعدَ ما طا
لَت لَيالٍ مِن بَعدِها وَشُهورُ
سقى الله تلك الدار عودة أهلها
القاضي الفاضل
سَقى اللَهُ تِلكَ الدارَ عَودَةَ أَهلِها
فَذَلِكَ أَجدى مِن سَحابٍ وَقَطرِهِ
إذا كنت لست معي فالذكر منك معي
القاضي الفاضل
إِذا كُنتُ لَستَ مَعي فَالذِكرُ مِنكَ مَعي
يَراكَ قَلبي وَإِن غُيِّبتَ عَن بَصَري
وأيسر ما نال مني الغلي
القاضي الفاضل
وَأَيسَرُ ما نالَ مِنّي الغَلي
لَ أَلّا أَحِسَّ مِنَ الماءِ بَردا
وما كان حكمي أن أفارق أرضكم
القاضي الفاضل
وَما كانَ حُكمي أَن أُفارِقَ أَرضَكُم
وَلَكِنَّ حُكمَ اللَهِ لَسنا نَرُدُّهُ
حتى كأن حبيبا قبل فرقته
القاضي الفاضل
حَتّى كَأَنَّ حَبيباً قَبلَ فُرقَتِهِ
لا عَن أَحِبَّتِهِ يَنأى وَلا بَلَدِه
لا تحسبن البعد غيرني
القاضي الفاضل
لا تَحسَبَنَّ البُعدَ غَيَّرَني
وَالبُعدُ غَيرُ مُغَيِّرٍ عَهدي
فسرحت فيه سوام طرفي رائعا
القاضي الفاضل
فَسَرَحتُ فيهِ سَوامَ طَرفِيَ رائِعاً
ما بَينَ أَزهارٍ وَأَرضِ عِهادِ
لا تضجرن مما أتيت فإنه
القاضي الفاضل
لا تَضجَرَن مِمّا أَتَيتُ فَإِنَّهُ
صَدرٌ لِأَسرارِ الصَبابَةِ يَنفِثُ
إن كنت أنت مفارقي
القاضي الفاضل
إِن كُنتَ أَنتَ مُفارِقي
مِن أَينَ لي في الناسِ أُسوَة
كمثل يعقوب ضل يوسفه
القاضي الفاضل
كَمِثلِ يَعقوبَ ضَلَّ يوسُفَهُ
فَاِعتاضَ عَنهُ بِشَمِّ أَثوابِه
أكذا كل غائب
القاضي الفاضل
أَكَذا كُلُّ غائِبٍ
غابَ عَمَّن يُحِبُّهُ