البحتري
البحتري هو الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي، أحد أبرز شعراء العصر العباسي، ويُعرف بأسلوبه العذب والجزْل الذي أُطلق عليه "سلاسل الذهب". حظي بمنزلة رفيعة في بلاط الخلفاء العباسيين، خاصة المتوكل، وبرع في الوصف والمدح، تاركًا ديوانًا شعريًا وكتاب "الحماسة" كإرث أدبي خالد.
إجمالي القصائد
436
أبى الليل إلا أن يعود بطوله
البحتري
أَبى اللَيلُ إِلّا أَن يَعودَ بِطولِهِ
عَلى عاشِقٍ نَزرِ المَنامِ قَليلِهِ
وواعظ منه لولا أنه حجر
البحتري
في الشَيبِ زَجرٌ لَهُ لَو كانَ يَنزَجِرُ
وَواعِظٌ مِنهُ لَولا أَنَّهُ حَجَرُ
أظلوم حان إلى القبور ذهابي
البحتري
أَظَلومُ حانَ إِلى القُبورِ ذَهابي
وَبَليتُ قَبلَ المَوتِ في أَثوابي
إذا كان يومي ليس يوما لقهوة
البحتري
إِذا كانَ يَومي لَيسَ يَوماً لِقَهوَةٍ
وَلا يَومَ فِتيانٍ فَما هُوَ مِن عُمري
جمعت أمور الدين بعد تزيل
البحتري
جُمِعَت أُمورُ الدينِ بَعدَ تَزَيُّلِ
بِالقائِمِ المُستَخلِفِ المُتَوَكِّلِ
مغنى منازلها التي بمشقر
البحتري
مَغنى مَنازِلِها الَّتي بِمُشَقَّرِ
مَرَّت عَلَيهِ جَنوبُ غَيثٍ مُمطِرٍ
عذيري من واش بها لم أواله
البحتري
عَذيرِيَ مِن واشٍ بِها لَم أُوالِهِ
عَلَيها وَلَم أُخطِر قِلاها بِبالِهِ
أجد الوجد جمرة في ضميري
البحتري
أَجِدُ الوَجدَ جَمرَةً في ضَميري
تَتَلَظّى سَومَ الغَضا المَسعورِ
ضمان على عينيك أني لا أسلو
البحتري
ضَمانٌ عَلى عَينَيكِ أَنِّيَ لا أَسلو
وَأَنَّ فُؤادي مِن جَوىً بِكِ لا يَخلو
هب الدار ردت رجع ما أنت قائله
البحتري
هَبِ الدارَ رَدَّت رَجعَ ما أَنتَ قائِلُه
وَأَبدى الجَوابَ الرَبعُ عَمّا تُسائِلُه
نصب إلى طيب العراق وحسنها
البحتري
نَصَبُّ إِلى طيبِ العِراقِ وَحُسنِها
وَيَمنَعُ مِنها قَيظُها وَحَرورُها
لك النعماء والخطر الجليل
البحتري
لَكَ النَعماءُ وَالخَطَرُ الجَليلُ
وَمِنكَ الرِفدُ وَالنَيلُ الجَزيلُ
سألتك بالكميتي الصغير
البحتري
سَأَلتُكَ بِالكُمَيتِيِّ الصَغيرِ
وَصورَةِ وَجهِهِ الحَسَنِ المُنيرِ
أرى بين ملتف الأراك منازلا
البحتري
أَرى بَينَ مُلتَفِّ الأَراكِ مَنازِلا
مَواثِلَ لَو كانَت مَهاها مَواثِلا
بين أفق الصبا وأفق الدبور
البحتري
بَينَ أُفقِ الصَبا وَأُفقِ الدَبورِ
حَسَدٌ أَو تَنافُسٌ في الوَزيرِ
أين تلك الأيمان يا كذاب
البحتري
أَينَ تِلكَ الأَيمانُ يا كَذّابُ
يَومَ صالَحتَني بِأَن لا عِتابُ
نعيت الكلاب بأسمائها
البحتري
نَعَيتَ الكِلابَ بِأَسمائِها
إِلَينا وَلَم تَنعَ فيها أَباكا
جعلت فداك سقيانا عليكا
البحتري
جُعِلتُ فِداكَ سُقيانا عَلَيكا
أَقَمنا عِنكَ أَم سِرنا إِلَيكا
ألم تعلمي يا علو أني معذب
البحتري
أَلَم تَعلَمي يا عَلوُ أَنّي مُعَذَّبُ
بِحُبِّكُمُ وَالحَينَ لِلمَرءِ يُجلَبُ
أيري وأيرك يا كوي
البحتري
أَيري وَأَيرُكَ يا كُوَي
رَةَ في حِرِ اِمِّكَ ما أَرَكَّك