الأبيوردي
محمد بن أحمد الأبيوردي، شاعر ومؤرخ وعالم أدب بارز من العصر العباسي المتأخر، اشتهر بغزارة علمه وشعره الرصين، وإسهاماته في الأنساب والتاريخ. اتسم بشخصية قوية وطموحات، وتوفي مسموماً في أصبهان.
إجمالي القصائد
188
طرقت ونحن بسرة البطحاء
الأبيوردي
طَرَقَتْ ونحنُ بسُرَّةِ البَطْحاءِ
والليلُ يَنشُرُ وَفْرَةَ الظَّلماءِ
أثرها وهي تنتعل الظلالا
الأبيوردي
أثِرْها وهْيَ تَنتَعِلُ الظِّلالا
وإنْ ناجَتْ مَناسِمُها الكَلالا
بدا والثريا في مغاربها قرط
الأبيوردي
بَدا والثُّريّا في مَغارِبِها قُرْطُ
بُرَيْقٌ شَجاني والدُّجى لِمَمٌ شُمْطُ
بشراك قد ظفر الراعي بما ارتادا
الأبيوردي
بُشْراكَ قَدْ ظَفِرَ الرّاعي بِما ارْتادا
وبَثَّ في جَنَباتِ الرَّوضِ أذْوادا
هفا بهوادي الخيل والليل أسحم
الأبيوردي
هَفا بِهوادي الخَيلِ والليْلُ أسْحَمُ
نَبيلُ حَواشي لَبَّةِ الزَّوْرِ ضَيْغَمُ
هو الطيف تهديه إلى الصب أشجان
الأبيوردي
هوَ الطّيفُ تُهديهِ إِلى الصَّبِّ أشجانُ
ولَيسَ لسِرٍّ فيكَ يا لَيلُ كِتْمانُ
حنانيك إن الغدر ضربة لازب
الأبيوردي
حَنَانَيْكَ إنَّ الغَدْرَ ضَرْبةُ لازِبِ
فيا لَيتَ للأحبابِ عَهدَ الحَبائِبِ
رنا وناظره بالسحر مكتحل
الأبيوردي
رَنا وناظِرُهُ بالسِّحْرِ مُكتَحِلُ
أغَنُّ يُمْتارُ مِن ألحاظِهِ الغَزَلُ
النجم يبعد مرمى طرفه الساجي
الأبيوردي
النّجمُ يُبعِدُ مَرمى طَرْفِهِ الساجي
والليلُ يَنشُرُ مُرخى فرعِهِ الدّاجي
رنت إلي وظل النقع ممدود
الأبيوردي
رَنَتْ إليّ وظِلُّ النَّقْعِ مَمدودُ
سَوابِقُ الخَيلِ والمَهريُّ القُودُ
لك ما يروقه الغمام الهاطل
الأبيوردي
لكَ ما يُرَوِّقُهُ الغَمامُ الهاطِلُ
إنْ ردَّ عَبْرَتهُ الجَموحَ السّائِلُ
لك من غليل صبابتي ما أضمر
الأبيوردي
لكَ مِن غَليلِ صَبابَتي ما أُضمِرُ
وأُسِرُّ منْ ألَمِ الغَرامِ وأُظْهِرُ
تراءت لنا والبدر وهنا على قدر
الأبيوردي
تَراءَتْ لنا والبدْرُ وَهْناً على قَدْرِ
فحَطَّتْ لِثامَ الليلِ عن غُرّةِ الفَجْرِ
تلفت بالثوية نحو نجد
الأبيوردي
تَلَفَّتَ بالثَّوِيّةِ نحوَ نَجْدِ
فَباتَ فؤادُهُ عَلِقاً بوَجْدِ
خضاب على فودي للدهر ما نضا
الأبيوردي
خِضابٌ على فَوْدَيَّ للدّهْرِ ما نَضا
ومُقْتَبَلٌ مِنْ رَيِّقِ العُمْرِ ما مَضَى
لك المجد لا ما تدعيه الأوائل
الأبيوردي
لكَ المَجْدُ لا ما تدّعيهِ الأوائِلُ
وما في مَقالٍ بَعْدَ مَدْحِكَ طائِلُ
من أغفل الحزم أدمى كفه ندما
الأبيوردي
مَنْ أغْفَلَ الحَزْمَ أدْمى كَفَّهُ نَدَما
واسْتَضْحَكَ النّصْرَ مَنْ أبْكى السّيوفَ دَما
وله تشف وراءه الأشجان
الأبيوردي
وَلَهٌ تَشِفُّ وراءَهُ الأشجانُ
وهَوىً يَضيقُ بسِرِّهِ الكِتْمانُ
إذا استلب النوم العنان من اليد
الأبيوردي
إذا اسْتَلَبَ النّومُ العِنانَ منَ اليَدِ
عَلِقْتُ بأعْطافِ الخَيالِ المُسَهَّدِ
طربن إلى نجد وأنى لها نجد
الأبيوردي
طَرِبْنَ إِلى نجدٍ وأنّى لها نَجْدُ
وبغداذُ لمْ تُنْجِزْ لنا مَوْعِداً بَعْدُ