ابو نواس
يُعد أبو نواس، الحسن بن هانئ الحكمي، أحد أبرز شعراء العصر العباسي، ويُعرف بكونه رائداً في التجديد الشعري الذي نقل القصيدة العربية من بيئتها البدوية إلى الحضرية. وُلد في الأهواز ونشأ في البصرة، ثم استقر في بغداد حيث ارتبط بالخلفاء العباسيين، واشتهر بأسلوبه الجريء وفصاحته ومجونياته، خاصة خمرياته التي أضفت بُعداً فلسفياً وجمالياً على هذا النوع من الشعر.
إجمالي القصائد
563
كم ليلة قد بت ألهو بها
ابو نواس
كَم لَيلَةٍ قَد بُتُّ أَلهو بِها
لَو دامَ ذاكَ اللَهوُ لِلّاهي
لمن الديار تسربلت ببلاها
ابو نواس
لِمَنِ الدِيارُ تَسَربَلَت بِبِلاها
نَسِيَتكَ رَبَّتُها وَما تَنساها
الدار أطبق إخراس على فيها
ابو نواس
الدارُ أَطبَقَ إِخراسٌ عَلى فيها
وَاِعتاقَها صَمَمٌ عَن صَوتِ داعيها
ما من يد في الناس واحدة
ابو نواس
ما مِن يَدٍ في الناسِ واحِدَةٍ
كَيَدٍ أَبو العَبّاسِ مَولاها
ما رأينا من قلبه في يديه
ابو نواس
ما رَأَينا مَن قَلبُهُ في يَدَيهِ
لا وَلا عاشِقاً هَواهُ إِلَيهِ
بنفسي من يعذبني هواه
ابو نواس
بِنَفسي مَن يُعَذِّبُني هَواهُ
كَذاكَ وَلَيسَ لي أَمَلٌ سِواهُ
قد حم من أنا أحميه فأفقده
ابو نواس
قَد حُمَّ مَن أَنا أَحميهِ فَأَفقَدَهُ
وَرداً بِوَجنَتِهِ وِردٌ لِحُمّاهُ
بنفسي من أمسيت طوع يديه
ابو نواس
بِنَفسِيَ مَن أَمسَيتُ طَوعَ يَدَيهِ
أَبَنتُ لَهُ وُدّي فَهُنتُ عَلَيهِ
أيها الناس ارحموني
ابو نواس
أَيُّها الناسُ اِرحَموني
وَتَمَشّوا بي إِلَيهِ
إن في المكتب خشفا
ابو نواس
إِنَّ في المَكتَبِ خَشفاً
جُعِلَت نَفسي فِداهُ
يا ماسح القبلة من خده
ابو نواس
يا ماسِحَ القُبلَةِ مِن خَدِّهِ
مِن بَعدِ ما قَد كانَ أَعطاها
متتايه بجماله صلف
ابو نواس
مُتَتايِهٍ بِجَمالِهِ صَلِفٌ
لا يُستَتاعُ كَلامُهُ تيها
طفلة خود رداح
ابو نواس
طَفلَةٌ خَودٌ رَداحٌ
هامَ قَلبي بِهَواها
شتان ما بيني وبين صحابتي
ابو نواس
شَتّانَ ما بَيني وَبَينَ صَحابَتي
وَالعيسُ بي وَبِهِم تَمُدُّ بُراها
دعني من الدار أبكيها وأرثيها
ابو نواس
دَعني مِنَ الدارِ أَبكيها وَأَرثيها
إِذا خَلَت مِن حَبيبٍ لي مَغانيها
يا ليلة بت في دياجيها
ابو نواس
يا لَيلَةً بِتُّ في دَياجيها
أُسقى مِنَ الراحِ صَفوَ صافيها
خلوت بالراح أناجيها
ابو نواس
خَلَوتُ بِالراحِ أُناجيها
آخُذُ مِنها وَأُعاطيها
أيها العاتب في الخم
ابو نواس
أَيُّها العاتِبُ في الخَم
رِ مَتى صِرتَ سَفيها
سبحان من خلق الخل
ابو نواس
سُبحانَ مَن خَلَقَ الخَل
قَ مِن ضَعيفٍ مَهينِ
أيا من بين باطية وزق
ابو نواس
أَيا مَن بَينَ باطِيَةٍ وَزِقٍّ
وَعودٍ في يَدَي غانٍ يُغَنّي