أبو الفتح البستي
يُعد أبو الفتح البُسْتي من كبار شعراء وكتّاب العصر العباسي المتأخر، وُلِد في بُست وعمل في بلاطي السامانيين والغزنويين. اشتهر ببلاغته وشعره الحكمي، لكنه نُفي وتُوفي غريبًا في ما وراء النهر. ترك ديوان شعر يعكس حكمته وفلسفته في الحياة، أشهرها بيت "زيادةُ المرءِ في دنياه نقصانُ".
إجمالي القصائد
328
من كان يبغي علو الذكر والشرفا
أبو الفتح البستي
مَنْ كانَ يَبغي عُلُوَّ الذِّكْرِ والشَّرَفا
أو يَبتغي عَطْفَ دَهْرِ قد نَبا وَجفا
كأن فاها إذا ما الراح قبلها
أبو الفتح البستي
كأنَّ فاها إذا مَا الراح قبَّلَها
مِسمارُ تِبْرٍ جرى في سمِّ ياقُوتِ
حرضوني على وزارة بست
أبو الفتح البستي
حرَّضوني على وزارةِ بُسْتٍ
ورأوها من أرفَعِ الدَّرَجاتِ
أقل نوال منك يجبر إقلالي
أبو الفتح البستي
أقَلُّ نَوالٍ مِنكَ يجبُرُ إقلالي
ويُنعِشُ آمالي ويدعَمُ أحوالي
خصائص من تشاوره ثلاث
أبو الفتح البستي
خصائصُ مَنْ تشاورُهُ ثلاثٌ
فخُذْ مِنها جَميعاً بالوَثيقَهْ
لا تظنن بي وبرك حي
أبو الفتح البستي
لا تَظُنُّنَّ بي وبِرُّكَ حَيَّ
أن شُكري كشكرِ غَيري مَواتُ
نصحتك منك نصول الشباب
أبو الفتح البستي
نصحْتُكَ مِنك نُصولُ الشَّبابِ
تدلُّ عليكَ فلا تَغفُلِ
يا ناقها من مرض مسه
أبو الفتح البستي
يا ناقهاً من مَرَضٍ مَسَّهُ
يفديكَ مَنْ عادَكَ مِنْ ناقِهِ
فأولى النصول بأن تتقى
أبو الفتح البستي
فأولى النُّصولِ بأنْ تُتَّقى
نُصولٌ قَرُبْنَ مِنَ المَقتلِ
قل للذي سد الثغور لأنها
أبو الفتح البستي
قلْ للّذي سَدَّ الثُّغورَ لأنَّها
فيها شُرورٌ تُتَّقى وغَوائلُ
كم نظمنا عقود لهو وأنس
أبو الفتح البستي
كم نظَمْنا عُقودَ لَهْوٍ وأُنْسِ
وجعَلْنا الزَّمانَ لِلَّهْوِ سِلْكا
تعاطى الفتى ما ليس يعنيه تاركا
أبو الفتح البستي
تعاطى الفتى ما لَيس يَعنيه تارِكاً
جَميع الَّذي يَعنيه نَهْبَ فَوَاتِ
قال لي أحمد وقد أزف البين
أبو الفتح البستي
قالَ لي أحمدٌ وقد أزفَ البَي
نُ وأضحى جَميعُ أمري شَتيتا
إن سل أقلامه يوما ليعملها
أبو الفتح البستي
إن سلَّ أقلامَهُ يَوماً ليُعْمِلَها
أنساكَ كُلَّ كَمِيٍّ هَزَّ عامِلَهُ
ودعت حبي وفي يدي يده
أبو الفتح البستي
ودَّعتُ حِبَّي وفي يَدي يدُهُ
مثلَ غريقٍ وبهِ تَمَسَّكْتُ
وليس له ذكر إذا لم يكن نسل
أبو الفتح البستي
يقولونَ ذِكرُ المَرءِ يبقى بنَسلِهِ
وليسَ لهُ ذِكرٌ إذا لم يكُنْ نَسلُ
أما الكريم أبو سعد وهمته
أبو الفتح البستي
أمّا الكَريمُ أبو سَعْدٍ وهِمَّتُهُ
فقد غَدا في العُلا أعجوبَةَ الفَلَكِ
يامن يؤمل في دنياه عافية
أبو الفتح البستي
يامَن يُؤمِّلُ في دُنياهُ عافيةً
أبعدْتَ ما أنتَ في دارِ المُعافاةِ
إذا تحدثت في قوم لتؤنسهم
أبو الفتح البستي
إذا تَحدَّثْتَ في قَومٍ لِتُؤْنِسَهُمْ
بِما تُحَدِّتُ عن ماضٍ وعن آتِ
ياليت شِعري هل أرى حضرة
أبو الفتح البستي
ياليتَ شِعري هل أرى حضرةً
تُثبِتُ تنفيلاً وتنفي لا