ابو العتاهية
أبو العتاهية هو إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، شاعر عباسي غزير الإنتاج، وُلد في عين التمر وانتقل إلى بغداد، حيث عمل بائع جرار ثم ارتقى في بلاط الخلفاء. اشتهر بتحوله من شعر الغزل والمجون إلى الزهد والحكمة، بأسلوب سهل ومباشر جعله من رواد "المولدين"، تاركاً إرثاً شعرياً خالداً لا تزال زهدياته وحكمه تُروى كالأمثال.
إجمالي القصائد
372
يخوض أناس في الكلام ليوجزوا
ابو العتاهية
يَخوضُ أُناسٌ في الكَلامِ لِيوجِزوا
وَلَلصَمتُ في بَعضِ الأَحايِنِ أَوجَزُ
أفنيت عمرك باغترارك
ابو العتاهية
أَفنَيتَ عُمرَكَ بِاغتِرارِك
وَمُناكَ فيهِ وَانتِظارِك
عجبا أعجب من ذي بصر
ابو العتاهية
عَجَباً أَعجَبُ مِن ذي بَصَرٍ
يَأمَنُ الدُنيا وَقَد أَبصَرَها
لكم فلتة لي قد وقى الله شرها
ابو العتاهية
لَكَم فَلتَةٍ لي قَد وَقى اللَهُ شَرَّها
طَلَبتُ لِنَفسي نَفعَ شَيءٍ فَضَرَّها
الخلق مختلف جواهره
ابو العتاهية
الخَلقُ مُختَلِفٌ جَواهِرُهُ
وَلَقَلَّ ما تَزكو سَرائِرُهُ
ماذا يريك الزمان من عبره
ابو العتاهية
ماذا يُريكَ الزَمانُ مِن عِبَرِه
وَمِن تَصاريفِهِ وَمِن غِيَرِه
كل حياة فلها مدة
ابو العتاهية
كُلُّ حَياةٍ فَلَها مُدَّةٌ
وَكُلُّ شَيءٍ فَلَهُ آخِرُ
إن البخيل وإن أفاد غنى
ابو العتاهية
إِنَّ البَخيلَ وَإِن أَفادَ غِنىً
لَتَرى عَلَيهِ مَخايِلَ الفَقرِ
ألا إنما الدنيا متاع غرور
ابو العتاهية
أَلا إِنَّما الدُنيا مَتاعٌ غُرورٍ
وَدارُ صُعودٍ مَرَّةٍ وَحُدورِ
أرقيك أرقيك باسم الله أرقيكا
ابو العتاهية
أَرقيكَ أَرقيكَ بِاِسمِ اللَهِ أَرقيكا
مِن بُخلِ نَفسِكَ عَلَّ اللَهَ يَشفيها
رأيتك فيما يخطئ الناس تنظر
ابو العتاهية
رَأَيتُكَ فيما يُخطِئُ الناسُ تَنظُرُ
وَرَأسُكَ مِن ماءِ الخَطيئةِ يَقطُرُ
لا تغضبن على امرئ
ابو العتاهية
لا تَغضَبَنَّ عَلى امرِئٍ
لَكَ مانِعٍ ما في يَدَيهِ
أن بالله وحده وإليه
ابو العتاهية
أَنَ بِاللَهِ وَحدَهُ وَإِلَيهِ
إِنَّما الخَيرُ كُلُّهُ في يَدَيهِ
أرى الدنيا لمن هي في يديه
ابو العتاهية
أَرى الدُنيا لِمَن هِيَ في يَدَيهِ
عَذاباً كُلَّما كَثُرَت لَدَيهِ
تصبر عن الدنيا ودع كل تائه
ابو العتاهية
تَصَبَّر عَنِ الدُنيا وَدَع كُلَّ تائِهِ
مُطيعِ هَواً يَهوي بِهِ في المَهامِهِ
ألا يا أيها البشر
ابو العتاهية
أَلا يا أَيُّها البَشَرُ
لَكُم في المَوتِ مُعتَبَرُ
إكره لغيرك ما لنفسك تكره
ابو العتاهية
إِكرَه لِغَيرِكَ ما لِنَفسِكَ تَكرَهُ
وَاِفعَل بِنَفسِكَ فِعلَ مَن يَتَنَزَّهُ
ما لنا لانتفكر
ابو العتاهية
ما لَنا لانَتَفَكَّر
أَينَ كِسرى أَينَ قَيصَر
المرء منظور إليه
ابو العتاهية
المَرءُ مَنظورٌ إِلَيهِ
ما دامَ يُرجى ما لَدَيهِ
ألا رب ذي أجل قد حضر
ابو العتاهية
أَلا رُبَّ ذي أَجَلٍ قَد حَضَر
كَثيرِ التَمَنّي قَليلِ الحَذَر