ابن حيوس
ابن حيوس، الشاعر الغنوي المعروف، عاصر تقلبات بلاد الشام في القرن الحادي عشر الميلادي. اشتهر بمدائحه للحكام الفاطميين ثم الأمراء المرداسيين، وعكست أشعاره الأحداث السياسية لعهده المضطرب. ترك ديوانًا شعريًا يمثل فن المديح بجزالة ومتانة الأسلوب.
إجمالي القصائد
67
كذا في طلاب المجد فليسع من سعى
ابن حيوس
كَذا في طِلابِ المَجدِ فَليَسعَ مَن سَعى
بَلَغتَ المَدى فَليُعطَ فَخرُكَ ما اِدَّعى
هل بعد فتحك ذا لباغ مطمع
ابن حيوس
هَل بَعدَ فَتحِكَ ذا لِباغٍ مَطمَعُ
لِلَّهِ هَذا العَزمُ ماذا يَصنَعُ
من عف عن ظلم العباد تورعا
ابن حيوس
مَن عَفَّ عَن ظُلمِ العِبادِ تَوَرُّعا
جاءَتهُ أَلطافُ الإِلَهِ تَبَرُّعا
محل لهم بين النقا والأجارع
ابن حيوس
مَحَلٌّ لَهُم بَينَ النَقا وَالأَجارِعِ
عَدَتهُ الغَوادي فَاِستَنابَ مَدامِعي
هو ذاك ربع المالكية فاربع
ابن حيوس
هُوَ ذاكَ رَبعُ المالِكِيَّةِ فَاِربَعِ
وَاِسأَل مَصيفاً عافِياً عَن مَربَعِ
أرى لك يا خزرون لبنان في الورى
ابن حيوس
أَرى لَكَ يا خَزرونَ لُبنانَ في الوَرى
أَحاديثَ صِدقٍ لا تُشابُ بِإِلباسِ
طاول بقدرك من علا مقداره
ابن حيوس
طاوِل بِقَدرِكَ مَن عَلا مِقدارُهُ
فَأَرى العُلا فَلَكاً عَلَيكَ مَدارُهُ
لقد دفعنا إلى حالين لست أرى
ابن حيوس
لَقَد دُفِعنا إِلى حالَينِ لَستُ أَرى
ما بَينَ ذاكَ وَهَذا حَظَّ مُختارِ
سما بك دهرك فليفتخر
ابن حيوس
سَما بِكَ دَهرُكَ فَليَفتَخِر
عَلى كُلِّ دَهرٍ مَضى أَو غَبَر
قصر عن سعيك الألى جهدوا
ابن حيوس
قَصَّرَ عَن سَعيِكَ الأُلى جَهَدوا
فَاِفخَر بِحَمدٍ ما نالَهُ أَحَدُ
أما ومساع لا نحيط لها عدا
ابن حيوس
أَما وَمَساعٍ لا نُحيطُ لَها عَدّا
وَتَأثيرِ مَجدٍ لا نَقيسُ بِهِ مَجدا
إن لم أقل فيك ما يردي العدى كمدا
ابن حيوس
إِن لَم أَقُل فيكَ ما يُردي العِدى كَمَدا
فَلا بَلَغتُ مَدىً أَسعى لَهُ أَبَدا
أرى الأرض تثني بالنبات على الحيا
ابن حيوس
أَرى الأَرضَ تُثني بِالنَباتِ عَلى الحَيا
وَلَو تَستَطيعُ النُطقَ خَصَّتكَ بِالحَمدِ
ليهنك ما أنالتك الجدود
ابن حيوس
لِيَهنِكَ ما أَنالَتكَ الجُدودُ
وَأَنَّ الدَهرَ يَفعَلُ ما تُريدُ
طاول بهمتك الزمان وحيدا
ابن حيوس
طاوِل بِهِمَّتِكَ الزَمانَ وَحيدا
فَأَرى مَداكَ عَلى الأَنامِ بَعيدا
علي لها أن أحفظ العهد والودا
ابن حيوس
عَلَيَّ لَها أَن أَحفَظَ العَهدَ وَالوُدّا
وَإِن لَم يُفِد إِلّا القَطيعَةَ وَالبُعدا
حاشاك أن تسلب الأيام ما تهب
ابن حيوس
حاشاكَ أَن تَسلُبَ الأَيّامُ ما تَهَبُ
وَأَن تُخَوِّفَ مَن أَمَّنتَهُ النُوَبُ
لو لم يقد نحوك العدى الرغب
ابن حيوس
لو لَم يَقُد نَحوَكَ العِدى الرَغَبُ
أَنزَلَهُم تَحتَ حُكمِكَ الرَهَبُ
يطمع الناس في البقاء وتابى
ابن حيوس
يَطمَعُ الناسُ في البَقاءِ وَتابى
نُوَبٌ تَسلُبَ النُفَوسَ اِغتِصابا
إن العلى المعيي الملوك طلابها
ابن حيوس
إِنَّ العُلى المُعيي المُلوكَ طِلابُها
لَكَ دونَ هَذا الخَلقِ يُفتَحُ بابُها