الشريف المرتضى
الشريف المرتضى، علي بن الحسين الموسوي، هو أحد أبرز علماء وأدباء وشعراء العصر العباسي المتأخر، وُلد وتُوفي في بغداد (965-1044م). جمع بين الزعامة العلوية كـ"نقيب للطالبيين" وبين المعرفة الواسعة في الفقه والكلام والأدب، معتمداً منهجاً عقلياً في الدفاع عن المذهب الإمامي. ترك مؤلفات غزيرة وديوان شعر ضخم، ويُعدّ من الشخصيات المحورية في الفكر الإسلامي والأدب العربي.
إجمالي القصائد
282
إن من يعذل نصحا
الشريف المرتضى
إنّ من يعذُلُ نُصْحاً
في الهوى غيرُ نصيحِ
قل لمشغوف بعذلي
الشريف المرتضى
قلْ لمشغوفٍ بَعذْلِي
في مساءٍ وصباحِ
فضح الشيب شبابي فافتضح
الشريف المرتضى
فَضحَ الشّيب شبابي فَاِفتَضَحْ
ونَكا قلبي به ثمّ جَرَحْ
في مثلها يستثار الصبر والجلد
الشريف المرتضى
في مِثلِها يُستَثارُ الصَّبرُ والجَلَدُ
وعندها يَتقاضى الحزمُ ما يَجِدُ
تلك الديار برامتين همود
الشريف المرتضى
تِلكَ الدّيارُ برامَتين همودُ
دَرَسَتْ ولم تدْرسُ لهنّ عُهودُ
ألا ليت عيشا ماضيا عنك بالحمى
الشريف المرتضى
ألا ليت عيشاً ماضياً عنكِ بالحِمى
وإنْ لم يَعُدْ ماضٍ عليكِ يعودُ
عصيتك والأنفاس مني هواجر
الشريف المرتضى
عَصيتُك وَالأنفاسُ منِّي هواجِرٌ
فَكَيفَ ترجّيني وقيظُك باردُ
بياضك يا لون المشيب سواد
الشريف المرتضى
بياضك يا لون المشيبِ سوادُ
وَسُقمُك سقمٌ لا يكادُ يُعادُ
صدت أسيماء عن شيبي فقلت لها
الشريف المرتضى
صدّتْ أسَيماءُ عن شيبي فقلتُ لها
لا تنفُرِي فبياضُ الشَيب معهودُ
أما رأيت ضحيا
الشريف المرتضى
أما رأيتَ ضُحَيّاً
أُدْمَ الرّكائب تُحدى
سقاني ولم أستسقه فضل خيره
الشريف المرتضى
سقانِي ولَم أَستَسْقِهِ فضلَ خيرِهِ
فَلَم يَسقنِي إِلّا الذُّعافَ المصَرَّدا
سقى الله التي طردت وسادي
الشريف المرتضى
سَقى اللَّهُ الّتي طَردتْ وسادي
وكانتْ لِي معاصمُها وسادا
ألا هل أتاها كيف حزني بعدها
الشريف المرتضى
ألا هلْ أتاها كيف حُزنِيَ بعدها
وأنّ دموعي لست أملك رَدّها
لا تطلبي مني الشباب فما
الشريف المرتضى
لا تَطلُبي مِنِّيَ الشّباب فما
عندي شبابٌ والشّيبُ قد وفَدا
تكشف ظل العتب عن غرة العهد
الشريف المرتضى
تكشّفَ ظلُّ العَتْبِ عن غُرّةِ العهدِ
وَأَعدى اِقتِرابُ الوصلِ مِنّا على البُعدِ
ما خامر الرزق قلبي قبل فجأته
الشريف المرتضى
ما خامر الرّزقُ قلبي قبل فَجْأتِهِ
ولا بسطتُ له في النائباتِ يدي
يا طيف ألا زرتنا بسواد
الشريف المرتضى
يا طَيفُ أَلّا زُرتَنا بِسَوادِ
لَمّا تَصرّعنا حِيالَ الوادي
إن كنت بالعفو ليس تعذرنا
الشريف المرتضى
إنْ كنتَ بالعفوِ ليس تعذُرنا
فلا اِعتذارٌ مِنّا إلى أحَدِ
هل هاج شوقك صوت الطائر الغرد
الشريف المرتضى
هَل هاجَ شَوقَك صوتُ الطائرِ الغَرِدِ
في الرّبعِ والرّبعُ عُريانٌ بلا أحدِ
إلام أرامي في المنى وأُرادي
الشريف المرتضى
إلامَ أرامِي في المُنى وأُرادِي
وحشو صلاحِي في الزّمان فسادِي