الصاحب بن عباد
الصاحب بن عباد (326-385 هـ / 938-995 م) كان وزيرًا وأديبًا وعالمًا موسوعيًا من أعلام العصر العباسي، جمع بين السياسة والإدارة البارعة وبين التأليف الغزير والنقد الأدبي العميق. اشتهر ببراعته في النثر والشعر وامتلاكه مكتبة ضخمة كانت مركزًا للعلم والثقافة في زمانه.
إجمالي القصائد
137
نبي والوصي وسيدان
الصاحب بن عباد
نَبِيٌّ وَالوَصِيُّ وَسيدانِ
وَزينُ العابِدين وَباقِرانِ
شيب لغير أوانه يعتاد
الصاحب بن عباد
شَيبٌ لِغَيرِ أَوانِهِ يَعتادُ
داءٌ وَلكِن أَبطَأُ العُوّادُ
المجد أجمع ما حوته يميني
الصاحب بن عباد
المَجدُ أَجمَعُ ما حَوَتهُ يَميني
وَالفَخرُ يَصغُرُ أَن يَكون خَديني
مالي أرى قوما اذا سمعوا
الصاحب بن عباد
مالي أَرى قوماً اِذا سَمِعوا
يَوماً بِفضلِ أَكابِرٍ زُهر
يا أبا الفضل لم تأخرت عنا
الصاحب بن عباد
يا أَبا الفَضلِ لِم تَأَخَّرتَ عَنّا
فَأَسَأنا بِحُسنِ عَهدِكَ ظَنّا
إني لحب محمد ووصيه
الصاحب بن عباد
إنّي لِحُبِّ محمدٍ وَوصيِّه
أَنحوهُما بِمَديحيَ المَوصوف
أكرم أخاك بأرض مولده
الصاحب بن عباد
أَكرِم أَخاكَ بِأَرضِ مَولِدِه
وَأَمدَّهُ من فِعلِكَ الحَسَنِ
يا رب لا تخلني من صنعك الحسن
الصاحب بن عباد
يا رَبِّ لا تَخلني من صنعِك الحَسَنِ
يا رَبِّ حطنيَ في عَبّادٍ الحَسَني
يا ساريا قد نهضا
الصاحب بن عباد
يا سارِياً قَد نَهضا
مُبتَدِراً أَو رَكضا
أشكو إليك زمانا ظل يعركني
الصاحب بن عباد
أَشكو إِلَيكَ زَماناً ظلَّ يعركني
عَركَ الأَديم وَمن يعدي عَلى الزَمنِ
يا أصفهان سقيت الغيث من كثب
الصاحب بن عباد
يا أَصفَهان سُقيتِ الغَيثَ من كثب
فَأَنتِ مجمعُ أَوطاري وَأَوطاني
أنا من شيعة الرضا
الصاحب بن عباد
أَنا من شيعَة الرِضا
سيدِ الناسِ حيدَرَه
حق العيادة يوم بعد يومين
الصاحب بن عباد
حقُّ العِيادَةِ يَومٌ بَعدَ يَومَينِ
وَجَلسَةٌ مِثل ردِّ الطَرفِ في العَينِ
ما لقوم اذا يقال علي
الصاحب بن عباد
ما لِقَومٍ اِذا يقالُ عَلِيٌّ
صارَ في وَردِ خَدِّهِم ياسمينُ
لقد ظن بدر التم نقص جماله
الصاحب بن عباد
لَقَد ظَنَّ بَدرُ التمِّ نَقصَ جَمالِهِ
فَبُعداً لِوَجه البَدر مَع سوءِ ظَنِّهِ
رأيت عليا في كمال جماله
الصاحب بن عباد
رَأَيتُ عَلِيّاً في كَمالِ جمالِهِ
فَشاهَدتُ مِنهُ الرَوضَ ثانيَ مُزنِهِ
عليك في الامور بالتأني
الصاحب بن عباد
عَلَيكَ في الامورِ بِالتَأَنّي
وَالحِلمِ دونَ الحَرقِ وَالتَجَنّي
اذا هممت بأمر
الصاحب بن عباد
اِذا هَمَمتَ بِأَمرٍ
فَقَدّم الاِستِخارَه
يا طالبا سمت الرشاد والسدد
الصاحب بن عباد
يا طالِباً سمتَ الرَشادِ وَالسَدَد
لا تَحسِدَنَّ كَيفَما كُنتَ أَحَد
الناس في أخلاقهم أصناف
الصاحب بن عباد
الناسُ في أَخلاقِهِم أَصنافُ
وَأَقَلُّهُم فيهِ نُهىً وَعفافُ