السيرة الذاتية
يُعدّ نجاد الخيبري أحد الشعراء الجاهليين البارزين الذين انتموا إلى يهود خيبر، وهي منطقة شمال المدينة المنورة اشتهرت بوجود تجمعات يهودية فاعلة في المشهد الاقتصادي والثقافي لشبه الجزيرة العربية قبل ظهور الإسلام. لم يصل إلينا ديوان كامل لنجاد، إلا أن اسمه وأبياته القليلة المتناثرة تحمل أهمية كبرى في الدراسات اللغوية والأدبية.
تكمن فرادة الخيبري وأهميته التاريخية في أن شعره استُشهد به كحجة لغوية في أمهات معاجم اللغة العربية. فقد اعتمد كبار اللغويين والأدباء، من أمثال ابن منظور في "لسان العرب" والزبيدي في "تاج العروس"، على أبياته لإثبات أصالة بعض المفردات، أو لتوضيح دلالاتها الغامضة، أو لشرح تراكيب نحوية وبلاغية معينة. هذا الاستشهاد المتكرر يُبرز مدى فصاحته وتمكنه من ناصية اللغة العربية في عصره، ويؤكد على أن شعره كان يُنظر إليه كنموذج للاستعمال اللغوي السليم والأصيل في حقبة الجاهلية.
الأسلوب الشعري
فصيح، أصيل، ويتميز بالقدرة على صياغة تراكيب لغوية نموذجية تُستخدم كحجة وشاهد في علوم اللغة.