مهيار الديلمي
مهيار الديلمي هو شاعر عباسي ذو أصول فارسية، وُلِدَ في الديلم واستقر ببغداد. تحوّل من المجوسية إلى الإسلام على يد أستاذه الشريف الرضي، واشتهر بفصاحته وابتكاره في المعاني، وجمع ببراعة بين فصاحة العرب ورونق معاني العجم في شعره. ترك ديواناً ضخماً كان يُقرأ للعامة، وعُرف بموالاته الشديدة لأهل البيت التي أثارت حوله بعض الجدل.
إجمالي القصائد
186
أتكتم يوم بانة أم تبوح
مهيار الديلمي
أتكتُمُ يومَ بانةَ أم تبوحُ
وأجدرُ لو تبوحُ فتستريحُ
إذا صاح وفد السحب بالريح أوحدا
مهيار الديلمي
إذا صاحَ وفدُ السُّحبِ بالريح أوحَدَا
وراح بها ملأَى ثِقالاً أو اغتدى
إذا لم يرع عندكم الوداد
مهيار الديلمي
إذا لم يُرْعَ عندكم الودادُ
فسيّانِ القرابةُ والبعادُ
أبلاغور تشتاق تلك النجودا
مهيار الديلمي
أبِلاغور تشتاقُ تلك النجودا
رَميتَ بقلبكَ مَرمىً بعيدا
إما تقومون كذا أو فاقعدوا
مهيار الديلمي
إمَّا تقومونَ كذا أو فاقعدوا
ما كلّ من رام السماءَ يَصعدُ
خيلك من صفا لك في البعاد
مهيار الديلمي
خيلُكَ من صفا لك في البعادِ
وجارُك من أذمَّ على الودادِ
سلمت وما الديار بسالمات
مهيار الديلمي
سلمتِ وما الديارُ بسالماتٍ
على عنَت البلى يا دارَ هندِ
أخلق الدهر لمتى وأجدا
مهيار الديلمي
أخْلقَ الدهرُ لِمتى وأجّدا
شعَراتٍ أرينني الأمرَ جِدَّا
إذا فطمت قراره كل وادي
مهيار الديلمي
إذا فُطمتْ قَرارهُ كلِّ وادي
فدَرَّتْ باللوى حَلَمُ الغوادي
نبهته فقام مشبوح العضد
مهيار الديلمي
نبهتُهُ فقام مشبوحَ العَضُدْ
أغلبُ لوسِيم الهوانَ ما رَقدْ
أمن أسماء والمسرى بعيد
مهيار الديلمي
أمِنْ أسماءَ والمسرى بعيدُ
خيالٌ كلّما بخلَتْ يجودُ
جم لها الوادي وعز الذائد
مهيار الديلمي
جَمَّ لها الوادي وعزَّ الذائدُ
وطاب ما حدَّثَ عنها الرائدُ
بكى النار سترا على الموقد
مهيار الديلمي
بكى النارَ سَتْراً على المَوْقِدِ
وغار يغالطُ في المُنجِدِ
حرم عليها نزهات الوادي
مهيار الديلمي
حرِّم عليها نُزُهاتِ الوادي
وولِّها جوانبَ البلادِ
بعينيك يوم البين غيبي ومشهدي
مهيار الديلمي
بعينيكِ يومَ البينِ غَيبْي ومَشهَدي
وذلُّ مَقامي في الخليط ومَقعَدي
أمنها على أن المزار بعيد
مهيار الديلمي
أمنها على أنّ المزارَ بعيدُ
خيالٌ سَرَى والساهرون هُجودُ
هل تحت ليلك بالغضا من رائد
مهيار الديلمي
هل تحت ليلك بالغضا من رائدِ
يقتاف آثارَ الصباحِ الشاردِ
تهوى وأنت محلأ مصدود
مهيار الديلمي
تهَوى وأنت مُحَلَّأٌ مصدودُ
ماءَ النَّقيب وإنه مورودُ
أنذرتني أم سعد أن سعدا
مهيار الديلمي
أنذرَتْني أمُّ سعدٍ أنَّ سعدا
دونها ينهَدُ لي بالشَّرِّ نَهْدَا
صدت بنعمان على طول الصدى
مهيار الديلمي
صدَّتْ بنعمانَ على طول الصدَى
دعها فليس كلُّ ماءٍ مَوردا