مهيار الديلمي
مهيار الديلمي هو شاعر عباسي ذو أصول فارسية، وُلِدَ في الديلم واستقر ببغداد. تحوّل من المجوسية إلى الإسلام على يد أستاذه الشريف الرضي، واشتهر بفصاحته وابتكاره في المعاني، وجمع ببراعة بين فصاحة العرب ورونق معاني العجم في شعره. ترك ديواناً ضخماً كان يُقرأ للعامة، وعُرف بموالاته الشديدة لأهل البيت التي أثارت حوله بعض الجدل.
إجمالي القصائد
183
ردوا لها أيامها بالغميم
مهيار الديلمي
رُدّوا لها أيّامَها بالغميمْ
إن كان من بعدِ شقاءٍ نعيمْ
ليل السرى مثل نهار المقام
مهيار الديلمي
ليلُ السُّرى مثلُ نهارِ المُقامْ
ما خفتَ أن تُظلَمَ أو أن تضامْ
بكر العارض تحدوه النعامى
مهيار الديلمي
بَكَرَ العارِضُ تحدُوه النُّعامَى
فسقاكِ الرِّيَّ يا دارَ أُماما
وما ابن أرض غرض لابن سما
مهيار الديلمي
وما ابن أرضٍ غَرضٌ لابن سَمَا
نارانِ لم يُخمدْهما سلطانُ مَا
أتعلمين يا ابنة الأعاجم
مهيار الديلمي
أتعلمينَ يا ابنةَ الأعاجمِ
كم لأخيكِ في الهوى من لائمِ
ذل الفراق لقد رمت يده
مهيار الديلمي
ذَلَّ الفراقُ لقد رمتْ يدُه
منى أعزَّ فتىً على قومي
نعم من جميلة إحدى النعم
مهيار الديلمي
نَعَمْ من جميلَة إحدَى النِّعَمْ
وإن ضنَّ قلبٌ فقد جادَ فَمْ
أعلل فيكِ ببرد النسيمِ
مهيار الديلمي
أعلل فيكِ ببرد النسيمِ
فؤادا عليلاً بحرِّ الهمومِ
أجيراننا بالغور والركب متهِم
مهيار الديلمي
أجيرانَنا بالغور والركبُ مُتهِمُ
أيعلَمُ خالٍ كيف بات المتيَّمُ
قد قنعنا أن نرقب الأحلاما
مهيار الديلمي
قد قنِعنا أن نرقُبَ الأحلاما
لو أذِنتم لمقلةٍ أن تناما
أنبه طرفي وهو يخدع بالحلم
مهيار الديلمي
أنِّبه طَرفي وهو يُخدَع بالحُلْمِ
وأصدُقُ نفسي وهي تقنَع بالرَّجْمِ
عجبت لمر النفس كيف يضام
مهيار الديلمي
عجبتُ لمُرّ النفسِ كيفَ يُضامُ
وحرٍّ يخاف العتبَ وهو ينامُ
متى وصلت تحية مستهامِ
مهيار الديلمي
متى وصلَت تحيةُ مستهامِ
فخصَّكِ غيرَ محجوبٍ سلامي
ظل المنى واسع والشمل ملتئم
مهيار الديلمي
ظلُّ المنى واسعٌ والشملُ ملتئمُ
يادارُ لا غدرت يوما بكِ النِّعمُ
مالي ولم أسبِق إلى الغنمِ
مهيار الديلمي
مالي وَلم أسبِق إلى الغُنمِ
قسَمَ الرجالُ وأغفلوا سَهمي
من جب غارب هاشم وسنامها
مهيار الديلمي
مَن جبَّ غاربَ هاشم وسَنامَها
ولوى لؤيّاً فاستزَلَّ مقامَها
لله ساع بلغته قدمه
مهيار الديلمي
لله ساعٍ بلَّغتْهُ قدَمُهُ
حيث تعدَّت عالياتٍ هممُهْ
لمن الطلول كأنهن رقوم
مهيار الديلمي
لمن الطلول كأنهنَّ رقومُ
تَضْحَى لعينك تارة وتَغيمُ
من ناصري والزمان لي خصم
مهيار الديلمي
مَن ناصري والزمانُ لي خصمُ
ومنصفي والطبيعةُ الظلمُ
ضنا بأن يعلم الناس الهوى لمن
مهيار الديلمي
ضنًّاً بأن يعلم الناسُ الهوى لمَنِ
وهبتُ للسرِّ فيه لذّةَ العلنِ