السيرة الذاتية
تُعد ميرفت إسماعيل عبدالتواب، المولودة في القاهرة عام 1952، إحدى الشاعرات المصريات البارزات اللاتي أسهمن في إثراء المشهد الأدبي العربي المعاصر. نشأت في بيئة ثقافية تفتقت فيها موهبتها الشعرية منذ الصغر، لتجمع بين الإبداع الشعري والفني القصصي.
تلقّت ميرفت عبدالتواب تعليمها الأكاديمي في مؤسسات عريقة، حيث حصلت على درجة الليسانس من كلية دار العلوم بجامعة القاهرة في عام 1977، وهو تخصص يؤسس لقاعدة لغوية وأدبية متينة. تابعت دراساتها العليا بحصولها على دبلوم من معهد الدراسات العربية والإسلامية في عام 1979، مما عزز من فهمها للتراث العربي والإسلامي. لم يقتصر نشاطها على الأدب الحر؛ بل امتد إلى الصحافة، فعملت صحفية في مجلة "روز اليوسف" العريقة، ومن ثم انتقلت للقسم الأدبي بجريدة "الأهرام"، إحدى أبرز الصحف العربية، ما أكسبها رؤية عميقة للساحة الثقافية ومهارة في صياغة الكلمة.
قدمت عبدالتواب للساحة الشعرية عدة دواوين أظهرت تطور تجربتها، منها "قلوب وسط الضباب" (1986)، الذي ألمح إلى عمق التجربة الإنسانية، و"أحبه ولكن" (1989)، الذي عكس جوانب من العاطفة والوجدان، و"قلب بلا جسد" (1991)، والذي قد يحمل دلالات فلسفية أو وجودية. إلى جانب الشعر، أثرت المكتبة العربية بمجموعتها القصصية "حب طوته الأمواج" (1990)، مما يدل على براعتها في السرد القصصي وقدرتها على التعبير عن خوالج النفس البشرية عبر أجناس أدبية متنوعة.
حظيت أعمالها بتقدير نقدي واسع، حيث تناولها بالدراسة والتحليل قامات نقدية مثل الدكتور أحمد هيكل والدكتور عبدالعزيز شرف، بالإضافة إلى مقالات نقدية نُشرت في كبريات الصحف المصرية كالأهرام والأخبار والجمهورية، والمجلات الثقافية مثل روز اليوسف وصباح الخير. كما نالت تكريمات عدة، منها جائزة الإبداع الأدبي من رابطة الأدب الحديث، وشهادة تقدير من كلية دار العلوم في احتفالها بمئويتها، مما يؤكد مكانتها المستحقة في المشهد الأدبي المصري والعربي.
الأسلوب الشعري
يتميز أسلوبها الشعري بالعمق الوجداني وتناول قضايا الإنسان والعاطفة، مع ميل محتمل إلى التعبير الحر واللغة الراقية المتأثرة بخلفيتها الأكاديمية في دار العلوم، بينما تعكس قصصها قدرتها على صياغة السرد ببراعة وتركيز على التفاصيل النفسية.