خالد الكاتب
خالد بن يزيد الكاتب، شاعر عباسي من أصول خُراسانية، برع في شعر الغزل الرقيق وعمل كاتباً في بلاط الخليفة المعتصم. عُرف بمجادلاته الشعرية مع أبي تمام، وعانى في أواخر حياته من اضطرابات نفسية عميقة تركت أثراً على مسيرته.
إجمالي القصائد
302
دنف أصيب فؤاده
خالد الكاتب
دَنِفٌ أصيبَ فؤادُهُ
من مقلتيهِ ومن بنانِه
نور تجسم لا شمس ولا قمر
خالد الكاتب
نورٌ تجسمَ لا شمسٌ ولا قمرٌ
لكنَّه بشرٌ ما مثلهُ بشَرُ
بكت عينه رحمة للبدن
خالد الكاتب
بكت عينُهُ رحمةً للبَدَن
فعافَ البكاءَ مكانَ الوَسَن
أول طرف بكى فأتبعه
خالد الكاتب
أولُ طَرفٍ بَكى فأتبعه
طالَ ملامي فليسَ ينفعُه
لم ينم هكذا يكون الحزين
خالد الكاتب
لَم يَنم هكذا يكونُ الحزينُ
كيفَ تشقى بلحظهنّ العُيونُ
يا من شكوت إلى محاسن وجهه
خالد الكاتب
يا من شكوت إلى محاسنِ وجههِ
دنفي وحسبي أن يكونَ شَفيعاً
كل المحبين فيك دوني
خالد الكاتب
كل المحبين فيك دوني
يا منتهى غايةِ الظنونِ
أتيت فؤادي من مأمنه
خالد الكاتب
أتيتَ فؤاديَ من مأمَنه
وحرَّكتَ ما كانَ من ساكِنه
لا كالذي لا تنام مقلته
خالد الكاتب
لا كالذي لا تنامُ مقلتهُ
طوبى لمن ذاقَ طرفهُ وسنا
لا تعذلاني إن بكيت البدن
خالد الكاتب
لا تعذلاني إن بَكيت البَدن
إن أنتما لم تَعذراني فَمن
يا من تغص جفونه بدموعه
خالد الكاتب
يا مَن تغصُّ جفونُهُ بدموعهِ
شوقاً إلى فردِ الجمالِ بَديعِهِ
أخلق بوجهك أن يكون
خالد الكاتب
أخلق بوجهكَ أن يكو
نَ منيةً للناظرينا
فؤادي به موجع
خالد الكاتب
فؤادِي بهِ مُوجعُ
وعيني لهُ تدمعُ
أطعت الهوى فصحبت الضنى
خالد الكاتب
أطعتُ الهوى فصحبتُ الضنى
كما صحبت مقلتاي الهُجوعا
جليل دق عن صفة اللسان
خالد الكاتب
جليلٌ دق عن صفةِ اللسانِ
يمثلهُ التوهمُ للعيانِ
بدن تفرق في جوانحه الضنى
خالد الكاتب
بدنٌ تفرق في جوانحه الضنى
إن التذكرَ يُنحِلُ الأبدانا
اسمعي أنة الفؤاد الجزوع
خالد الكاتب
اسمعي أنةَ الفؤاد الجَزوع
يا جُفوني وأذعِني للدُّموعِ
هتكوني لزفرتي ودموعي
خالد الكاتب
هَتكوني لِزفرتي وَدُموعي
ولطولِ الضَّنى وَهذا الهُجوعِ
الطرف يبكي رحمة للبدن
خالد الكاتب
الطرفُ يَبكي رَحمةً للبدَن
والقلبُ مما بهما ذو شَجن
يا حزينا بكى لغير حزين
خالد الكاتب
يا حَزيناً بكَى لغيرِ حزين
كف بينَ الكَرى وبينَ الجفونِ