جحظة البرمكي
جحظة البرمكي هو أحمد بن جعفر بن موسى، نديم وشاعر ومغنٍ عباسي شهير من بغداد، تميز ببراعته في الموسيقى والغناء، ولباقته في الندامة، وغزارة علمه باللغة والنجوم والأخبار. ترك مؤلفات قيمة وديوان شعر، وكان من أبرز شخصيات عصره الثقافية.
إجمالي القصائد
108
أنا ابن أناس مول الناس جودهم
جحظة البرمكي
أِنا اِبنُ أُناسٍ مَوَّلَ الناسَ جودُهُم
فَأَضحوا حَديثاً بِالنَوالِ المُشَهَّرِ
وآفة التبر ضعف منتقده
جحظة البرمكي
وَآفةُ التِبرِ ضِعفُ مُنتَقِدَه
وبات يسقينا جنانية
جحظة البرمكي
وَباتَ يَسقينا جِنانيَّةً
ضَنَّت بِها الشَمسُ عَلى النارِ
ادفع ورود الهم عنك بقهوة
جحظة البرمكي
اِدفَع وَرودَ الهَمِّ عَنكَ بِقَهوَةٍ
مَخزونَةٍ في خانَةِ الخَمّارِ
فديت من مر بنا مسرعا
جحظة البرمكي
فَدَيتُ مَن مَرَّ بِنا مُسرِعاً
يَسعى إِلى الديرِ بِأَسفارِه
قد متع الله بالخريف وقد
جحظة البرمكي
قَد مَتَّعَ اللَهُ بِالخَريفِ وَقَد
بَشَّرَ بِالفِطرِ رِقَّةُ القَمَرِ
ومر الغلام بتركه من مزجه
جحظة البرمكي
وَمُرِ الغُلامَ بِتَركِهِ من مَزجِهِ
إِنَّ النَوالَ يَطيبُ غَيرَ مُكَدَّرِ
قالت أعاليه الصلب
جحظة البرمكي
قالَت أَعاليهِ الصُلُب
لَمّا تَثَنّى وَاِضطَرَب
وجماعة نشطت لشرب مدامة
جحظة البرمكي
وَجَماعَةٍ نَشَطَت لِشُربِ مُدامَةٍ
بَعَثوا رَسولَهُمُ إِلَيَّ خُصوصا
بأبي من زارني مكتتما
جحظة البرمكي
بِأَبي من زارَني مُكتَتِماً
خائِفاً من كُلِّ شَيءٍ جَزِعا
أنفق ولا تخش إقلالا فقد قسمت
جحظة البرمكي
أَنفِق وَلا تَخشَ إِقلالا فَقَد قُسِمَت
بَينَ العِبادِ مَعَ الآجالِ أَرزاقُ
إذا ما ظمئت إلى ريقه
جحظة البرمكي
إِذا ما ظَمِئتُ إِلى ريقِهِ
جَعَلتُ المُدامَةَ مِنهُ بَديلا
رحلتم فكم من أنه بعد حنة
جحظة البرمكي
رَحَلتُم فَكَم مِن أَنَّةٍ بَعدَ حَنَّةٍ
مُبَيِّنَةٍ لِلنّاسِ حُزني عَلَيكُمُ
مددت يدي يوما إلى فرخ باخل
جحظة البرمكي
مَدَدتُ يَدي يَوماً إِلى فَرخِ باخِلٍ
كَما يَفعَلُ الخِلُّ الصَديقُ المُؤانِسُ
وعود يهيج الشجو طيب رنينه
جحظة البرمكي
وَعودٍ يَهيجُ الشَجوَ طيبُ رَنينِهِ
فَصيحٍ بِما اِستَنطَقتَهُ وَهوَ أَخرَسُ
نأيت فلم ينأ عنه الضنى
جحظة البرمكي
نَأَيتَ فَلَم يَنأَ عَنهُ الضَنى
وَعُدتَ فَعادَ إِلى نُكسِهِ
لقد أصبحت في بلد خسيس
جحظة البرمكي
لَقَد أَصبَحتُ في بَلَدٍ خَسيسٍ
أَمُصُّ بِهِ ثِمادَ الرِزقِ مَصّا
سألته حويجة تمرضا
جحظة البرمكي
سَأَلتُهُ حُوَيجَةً تَمَرَّضا
وَكانَ ما كانَ فَكابَدنا القَضا
يا رب إن الشكوك قد علقت
جحظة البرمكي
يا رَبِّ إِنَّ الشُكوكَ قَد عَلِقَت
أَوكارَنا وَالشُكوكُ تَعتَرِضُ
رأت منه عيني منظرين كما رأت
جحظة البرمكي
رَأَت مِنهُ عَيني مَنظَرَينِ كَما رَأَت
مِنَ الشَمسِ وَالبَدرِ المُنيرِ عَلى الأَرضِ