إبراهيم بن هرمة
إبراهيم بن هرمة شاعر مخضرم من المدينة المنورة، عاش في أواخر العصر الأموي وأوائل العباسي، وبرع في الغزل لدرجة أن شعره صار حجة في اللغة. ارتبط ببلاطات الخلفاء ومدح الطالبيين، وخلّف إرثاً شعرياً عظيماً شهد له النقاد بختم الشعر به، على الرغم من ميله المعروف للشراب.
إجمالي القصائد
141
إذا خفي القوم اللئام رأيتني
إبراهيم بن هرمة
إِذا خَفِيَ القَومُ اللئامُ رأَيتَني
مُقارِنَ شَمسٍ في المَجَرَّةِ أَو بَدرِ
وربة أكلة منعت أخاها
إبراهيم بن هرمة
وَرُبَّةَ أَكلَةٍ مَنَعَت أَخاها
بِلَذَّةِ ساعَةٍ أَكلاتِ دَهرِ
جعل الوجى بذراع كل نجيبة
إبراهيم بن هرمة
جَعَلَ الوَجى بِذِراعِ كُلِّ نَجيبَةٍ
قَيداً أُمِرَّ بِغَيرِ كَفَّيْ فاتِرِ
لما تعرضت للحاجات واعتلجت
إبراهيم بن هرمة
لَمّا تَعَرَّضتُ لِلحاجاتِ وَاِعتَلَجَت
عِندي وَعادَ ضَميرُ القَلبِ وَسواسا
قفا فهريقا الدمع بالمنزل الدرس
إبراهيم بن هرمة
قِفا فَهريقا الدَمعَ بِالمَنزِلِ الدَرسِ
وَلا تَستَمِلّا أَن يَطولَ بِها حَبسي
وخيلت حراء من ربيع وصيف
إبراهيم بن هرمة
وَخِيلَت حِراءٌ مِن رَبيعٍ وَصَيِّفٍ
نَعامَةَ رَملٍ وافِراً وَمُقَرنَصا
لم الديار بحائل والأنبط
إبراهيم بن هرمة
لِمَ الدِيارُ بحائِلٍ وَالأنبَطِ
آياتُها كَوثائِقِ المُستَشرِطِ
واقذف بحبلك حيث نال بأخذه
إبراهيم بن هرمة
واِقذف بحبلِكَ حيثُ نالَ بأَخذِهِ
مِن عُودِها واِغنَم وَلا تَتَوَسَطِ
لبست معارفها البلى فجديدها
إبراهيم بن هرمة
لَبِسَت معارفُها البِلى فَجديدُها
خَلِقٌ كَثوبِ المانِحِ المتعطِّطِ
كالدهم والنعم الهجان يحوزها
إبراهيم بن هرمة
كالدُهمِ وَالنعَمِ الهِجانِ يحوزُها
رَجُلانِ مِن نبهانَ أَو مِن ملقَطِ
تتوق بعيني فارك مستطارة
إبراهيم بن هرمة
تَتوق بِعَيني فارك مستطارة
رأَت بعلَها غيري فَقامَت تمارِطُه
ولا حل الحجيج منى ثلاثا
إبراهيم بن هرمة
وَلا حَلَّ الحَجيجُ مِنىً ثَلاثاً
عَلى عَرضٍ وَلا طَلَعوا الرِياعا
على كل أعيس يرعى الحمى
إبراهيم بن هرمة
عَلى كل أَعيسَ يَرعى الحِمَى
أَطاعَ لَهُ الوَردُ وَالمَرتعُ
ومغوث بعد الهدو أجبته
إبراهيم بن هرمة
وَمُغَوّثٍ بَعدَ الهُدوِّ أَجَبتُهُ
وَلِسانُهُ وَعثُ اللَهاةِ قَطيعُ
متتبع خطأي يود لو انني
إبراهيم بن هرمة
مُتَتَبِّعٌ خَطأي يَودُّ لَوَ اَنَّني
هابٍ بِمدرَجَةِ الصِبا مَنسوعُ
وإذا هرقت بكل دار عبرة
إبراهيم بن هرمة
وَإِذا هَرَقتَ بِكُلِّ دارٍ عَبرَةً
نُزِفَ الشؤونُ وَدَمعُكَ اليَنبوعُ
كما أعيت على الراقين أكهى
إبراهيم بن هرمة
كَما أَعيَت عَلى الراقينَ أَكهى
تَعَيَّت لا مياهَ وَلا فَراغا
علقها قلبي جويرية
إبراهيم بن هرمة
عُلَّقها قَلبي جُوَيرية
تَلعَبُ بِالولدانِ مُعتطِفهْ
ما ذببت ناقة براكبها
إبراهيم بن هرمة
ما ذبَّبَت ناقَةٌ براكِبها
يَوماً فضولَ الانساعِ وَالنَعَفهْ
وهي علينا في حكمها ضلع
إبراهيم بن هرمة
وَهيَ عَلَينا في حُكمِها ضِلَعٌ
جائِرَةٌ في قَضائِها جَنِفَهْ