ابن هذيل القرطبي
يحيى بن هذيل التميمي، الملقب بأبي بكر، كان شاعر قرطبة البارز في عصره، وعاصر تحولات الأندلس الكبرى. تميز شعره بالفصاحة والجودة وقوة المعنى، وواصل إبداعه بعد فقدان بصره، تاركًا ديوانًا يوثق تجربته الغنية.
إجمالي القصائد
76
يا فرجة للحادث المتكشف
ابن هذيل القرطبي
يا فرجةً للحادث المتكشفِ
ويداً يفيقُ بها الزمانُ وَيشتفي
وحنانة في الجو كدراء أقلبت
ابن هذيل القرطبي
وحنّانةٍ في الجوِّ كدراء أقلبت
تبسّمُ عن ومضٍ من البرقِ خاطفِ
قامت على يدها قيام وصيف
ابن هذيل القرطبي
قامت على يدها قيام وصيفِ
في فاحمٍ من شعرها المحفوفِ
ونأخذ منه جوده تحت هيبة
ابن هذيل القرطبي
ونأخذُ منهُ جودهُ تحتَ هيبةٍ
هيَ المُزنُ يَسقي الأرضَ والرّعدُ مُطبقُ
ويل كفكر في إقامة دولة
ابن هذيل القرطبي
وَيلٍ كفكرٍ في إقامةِ دُولةٍ
فلو كانَ في عِرقٍ لما نبضَ العِرقُ
شاهدتهم وأنا أخاف عناقهم
ابن هذيل القرطبي
شاهدتهم وأنا أخافُ عناقهم
شُحاً على أجسامِهم أن تُحرقا
فكأنما فيه بقية روحه
ابن هذيل القرطبي
فكأنّما فيهِ بقيّةُ رُوحهِ
وكأنّما عن ريبةٍ لم يَنطُقِ
صنعت كأجنحة الحمائم خفة
ابن هذيل القرطبي
صُنعت كأجنحةِ الحمائم خِفةً
كادت تطيرُ معَ الرّياحِ الخُفقِ
ورب سوسنة قبلتها كلفا
ابن هذيل القرطبي
ورُبَّ سوسنَةٍ قبلتُها كَلفاً
ومآلها غيرُ نَشرِ المِسكِ منشوقِ
فأول ما يبدو فخلق سبيكة
ابن هذيل القرطبي
فأوّلُ ما يبدو فَخلقُ سبيكةٍ
مُخلصةٍ بيضاء أتقنها السَّبكُ
ومرنة والدجن ينسج فوقها
ابن هذيل القرطبي
ومُرنّةٍ والدَّجنُ ينسجُ فوقها
بُردين من طلٍ ونوءٍ باكِ
مطوقة يغدو الندى في جناحها
ابن هذيل القرطبي
مُطوقةُ يغدو النّدى في جَناحِها
لآلىءَ ليست من نظامِ ولا سَلَكِ
قلق الفرند مشطب فكانما
ابن هذيل القرطبي
قَلِقُ الفِرندِ مُشطّبٌ فكانّما
يَعلو ويَهبط في شَباهُ مَنهَلُ
في خضرة مفترة في غرة
ابن هذيل القرطبي
في خُضرةٍ مُفترّةٍ في غُرّةٍ
كالصُّبحِ كشفَ عنه ليلٌ أَليلُ
تترى رؤوسهم عليك كأنها
ابن هذيل القرطبي
تَترى رؤوسهمُ عليكَ كأنّها
نُغرّ تَواضَت فوقَ روسِ تلال
لم يرحلوا إلا وفوق رحالهم
ابن هذيل القرطبي
لم يَرحلوا إلاّ وفوقَ رحالِهم
غيمٌ حكى غبشَ الصَّباح المُعتلي