ابن هذيل القرطبي
يحيى بن هذيل التميمي، الملقب بأبي بكر، كان شاعر قرطبة البارز في عصره، وعاصر تحولات الأندلس الكبرى. تميز شعره بالفصاحة والجودة وقوة المعنى، وواصل إبداعه بعد فقدان بصره، تاركًا ديوانًا يوثق تجربته الغنية.
إجمالي القصائد
76
أخطافة في يدي أم جلم
ابن هذيل القرطبي
أخُطَافةٌ في يدي أم جَلَم
أمِ الرّقِّ يُحنى لشقِّ القَلِم
والثريا دنت من البدر حتى
ابن هذيل القرطبي
والثّريا دَنت منَ البدرِ حتّى
خِلتَها دارعاً يُديرُ مجنّا
ومما يقطع الحيزوم عندي
ابن هذيل القرطبي
ومما يقطَعُ الحيزومَ عندي
مرُوري بالشّواءِ على الخوانِ
مالت على يده كأس فملت لها
ابن هذيل القرطبي
مالت على يدهِ كأسٌ فملتُ لها
سكرى معربدةٌ في كفِّ سكرانِ
لا تلم هائما قد استحسن الوجد
ابن هذيل القرطبي
لا تلُم هائماً قد استحسنَ الوج
دَ وكِل أمرَهُ إلى استحسانِه
قل لهذا الحمام إن جهل الحب
ابن هذيل القرطبي
قُل لهذا الحمامِ إن جَهِلَ الحبِّ
أنا واقفٌ على عرفانِه
وماء كمثلِ الراح جارِ يزيدني
ابن هذيل القرطبي
وماءٍ كمثلِ الرّاح جارِ يزيدني
نشاطاً فيُجري كل معنى على ذهني
كأنا من الإجلال تحت عماية
ابن هذيل القرطبي
كأنّا من الإجلال تحتَ عمايةٍ
نُطاطي لها بالرُّعبِ كُلّ الأحاينِ
أرى أهل الثراء إذا توفوا
ابن هذيل القرطبي
أرى أهلَ الثّراءِ إذا تُوفُوا
بَنَوا تلك المراصد بالصُّخُور
سقيا لطيب زماننا وسروره
ابن هذيل القرطبي
سَقْياً لطِيبِ زَمانِنا وسُرُورهِ
وعَزِيزِ عَيشٍ مُسْعِفٍ بِغَزيرِه
خليلي ما انفك الأسى منذبينهم
ابن هذيل القرطبي
خَلِيليَّ ما انْفَكَّ الأَسَى مُنذُبينهِم
حَبِيبي حتَّى حَلَّ بالقَلْبِ فاخْتَطَّا
رب صغير الخلق ذي دهاء
ابن هذيل القرطبي
رُبَّ صغير الخلق ذي دهاء
يَستنزلُ الصَّير من السَّماء
كأن ليلى وفي إعادة أنجمه
ابن هذيل القرطبي
كأن ليلى وفي إعادة أنجُمهُ
لقا تأوَهت في ظلمانِه شابا
وقائمة تسبي العقول بحسنها
ابن هذيل القرطبي
وقائمةٍ تَسبي العُقولَ بِحسنِها
حكى قدُّها في شَكلهِ قد كاعبِ
بمحلة خضراء أفرغ حليها
ابن هذيل القرطبي
بمحلّةٍ خضراءَ أفرغَ حليّها ال
ذهبيّ ضاغَةُ قَطرها المسكُوب
وقفت على الغصن الجديد كأنما
ابن هذيل القرطبي
وقَفِت على الغُصنِ الجديدِ كأنّما
تلهُو بهِ في الغَيمِ أو يلهُو بِها
كأن عيونهن عيون عين
ابن هذيل القرطبي
كأنّ عُيونهنّ عيونُ عِينٍ
فواترُ قد سَكِرنَ بغير راحِ
وقفت على عباء والجزع بيننا
ابن هذيل القرطبي
وقفتُ على عباء والجزعُ بيننا
لأنضُر من نار على البُعدِ تُوقَدُ
وكأن البنود أجنته الطير
ابن هذيل القرطبي
وكأنّ البنودَ أجنته الطي
رِ يُرَفرِفنَ إِذ حَوَتها القُيودُ
كأنما الخيل أوله ضوارمها
ابن هذيل القرطبي
كأنّما الخيل أولُهُ ضوارمُها
أسدٌ وبينُهما صُلحٌ قد انعقدا