ابن فركون
تميز أبو الحسين بن فركون كشاعر أندلسي مرموق في القرن الخامس عشر الميلادي، حيث ورث عن أبيه إرثًا أدبيًا عريقًا وتأثر بالوزير لسان الدين بن الخطيب. عمل في ديوان الإنشاء وتقلد منصب شاعر البلاط ومؤرخ السلطان يوسف الثالث النصري، مما أكسبه مكانة اجتماعية وأدبية رفيعة في غرناطة.
إجمالي القصائد
92
ألم بمولانا الخليفة يوسف
ابن فركون
ألَمٌ بمَوْلانا الخليفَةِ يوسُفِ
تُلْفي القُلوبَ به رهينَ تأسُّفِ
أذكر مولانا ولم ينس عبده
ابن فركون
أذَكّرُ مَولانا ولمْ ينْسَ عبْدَهُ
على مطْلبٍ يُحْظي بما شِئْتُ عندَهُ
صرف الوجد نحو قلبي عنانه
ابن فركون
صرَفَ الوجْدُ نحو قلبي عِنانَهْ
مُعْمِلٌ فيهِ سيْفَهُ وسِنانَهْ
يا طلعة رائقة المجتلى
ابن فركون
يا طلْعةً رائقةَ المجْتَلى
مَنْ أنبتَ الشَّعْرَ بخَدّيْكِ
لا تنكروا الشعر على خده
ابن فركون
لا تُنكِروا الشّعْرَ على خدِّهِ
فالورْدُ لا يخلو من الشّوْكِ
نفرت نومك الظباء الأوانس
ابن فركون
نفّرَتْ نوْمَكَ الظِّباءُ الأوانِسْ
ونأتْ وهْيَ في الضلوعِ كوانِسْ
مهلا فإن سهام العين حين رمت
ابن فركون
مهْلاً فإن سِهامَ العيْنِ حينَ رمَتْ
ولمْ تُصِبْ نالَ منها المُعْتَدي وَصَبا
أثار هواها نزعا تشتكي الوجا
ابن فركون
أثارَ هَواها نُزّعاً تَشتَكي الوَجا
سَنا بارِقٍ يهْدي الرّكائِبَ في الدُجا
ما للسرى دعت الركاب حثيثها
ابن فركون
ما للسُّرَى دعَتِ الرّكابُ حثيثَها
حيثُ الصَّبا قد نازَعَتْكَ حَديثَها
هو الهدي يروى إذ تجلى فحياكا
ابن فركون
هو الهَدْيُ يُرْوَى إذ تجلّى فحيّاكا
عنِ البدْرِ عن شمْسِ الضُحى عن مُحيّاكا
هنيئا فقد وافت إليك البشائر
ابن فركون
هنيئاً فقدْ وافَتْ إلَيْكَ البشائِرُ
وعزّتْ لأنصارِ النّبيّ عشائِرُ
لك الهدي تجلوه العزائم مشرقا
ابن فركون
لكَ الهَدْيُ تجْلوهُ العزائِمُ مشْرِقا
فتعْنو لهُ الأملاكُ غرْباً ومَشْرِقا
بشرى بعيد أتى والنصر يقدمه
ابن فركون
بشرى بعيدٍ أتى والنصْرُ يَقدُمُهُ
ورائِدُ العزّ يَسْتدعيهِ مَقْدَمُهُ
تحييك من شهب الجياد طلائع
ابن فركون
تحَيّيكَ من شُهْبِ الجِيادِ طَلائِعُ
كما وضَحَتْ بالأفْقِ شُهْبٌ طَوالِعُ
أخطب هوى بالنيرات من العلا
ابن فركون
أخَطْبٌ هوى بالنّيراتِ من العُلا
وبُشْرى بها وجْهُ الزّمانِ تهلّلا
أمولاي إن العبد قد زاد عنده
ابن فركون
أمَوْلايَ إنّ العبْدَ قد زادَ عندَهُ
خَديمٌ لموْلايَ الرِّضى المُتَمسّكِ
بحبك لي اعتلاق واعتلاء
ابن فركون
بحُبِّكَ لي اعْتِلاقٌ واعْتِلاءُ
فدامَ لقدْرِكَ السّامي العلاءُ
هذي سعودك قد حيت طوالعها
ابن فركون
هذي سُعودُك قد حيّتْ طوالِعُها
واستشْرَفَتْ من ثَناياها طلائِعُها
لمن أوجه غر تروق سماتها
ابن فركون
لمَنْ أوجُهٌ غُرٌّ تروقُ سماتُها
فتُشرِقُ من نورِ الهُدَى قَسَماتُها
هذي الكواكب قابلتك سعودها
ابن فركون
هَذي الكواكِبُ قابلتْكَ سُعودُها
ولدَيْكَ في أوْجِ الكَمالِ صُعودُها