ابن الهبارية
ابن الهبارية، محمد بن محمد بن صالح العباسي، شاعر بغدادي الأصل عاش في العصر السلجوقي، اشتهر بأسلوبه الهجائي وبإبداعه في نظم القصص الشعرية، لا سيما تحويل كتاب "كليلة ودمنة" إلى منظومتين شعريتين بارزتين. تنقل بين بغداد وأصبهان حيث خالط بلاط السلاطين، وتوفي في كرمان، تاركًا ديوانًا غنيًا يجمع بين الجد والهزل.
إجمالي القصائد
120
من يدي أهيف الشمائل بالخال
ابن الهبارية
من يَديَ أهيفِ الشمائلِ بالخا
ل له نونُ صدغِه منقوطُ
أستغفر الله من ظن أثمت به
ابن الهبارية
أستغفر اللهَ مِن ظنٍّ أثِمتُ بهِ
أحسنتُه في امرئٍ في ذا الورى غلطا
الحقف في مئزره إن مشى
ابن الهبارية
الحِقفُ في مئزره إن مشى
والغُصنُ الرَّيّانُ في المِرطِ
يا حبذا أهيف خطط
ابن الهبارية
يا حبّذا أهيفُ خط
ط حسنهِ حلوُ النَّمَط
نظام العلا ما بال قلبك قد غدا
ابن الهبارية
نظام العلا ما بالُ قلبِكَ قد غدا
على عبدِكَ المسكينِ دون الوَرى فَظّا
وأورق أيكي من الطير موجع
ابن الهبارية
وأورَقَ أيكيٍّ من الطيرِ موجَعُ
بساعدهِ شَكوق من الإنسِ موجِع
لو قيل لي ما تمنى
ابن الهبارية
لو قيل لي ما تمنّى
لقلتُ قلبٌ قَنوعُ
هذه سنة أبناء النهى
ابن الهبارية
هذه سنّةُ أبناءِ النُّهى
لستُ فيما جئتُه مبتدِعا
ما كنت أعرف قدر أي
ابن الهبارية
ما كنتُ أعرفُ قدرَ أي
يامي التي ذهبت ضياعا
الحزن حزني والضلوع ضلوعي
ابن الهبارية
الحزنُ حُزني والضلوع ضلوعي
والجَفنُ جفني والدُّموع دموعي
احذر جليس السوء والبس دونه
ابن الهبارية
احذر جليسَ السَّوءِ والبَس دونَهُ
ثَوبَ التَّقِيَّة جاهدا وتَدَرَّعِ
يبيت في كفها تشمرخه
ابن الهبارية
يبيتُ في كفِّها تشمرخُه
تحطُّه تارةً وترفعهُ
ينشدني أشعاره دائبا
ابن الهبارية
يُنشدني أشعارهَ دائبا
وشعرهُ من طِيبهِ متعَه
الري دار فارغه
ابن الهبارية
الرّيُّ دارٌ فارغَه
لها ظلالٌ سابغَة
كأن غدير الماء جوشن فضة
ابن الهبارية
كأنّ غديرَ الماءِ جوشنُ فضةٍّ
من السّردِ محبوكٌ عليها مضاعَفُ
بغداد دار رياضها أنف
ابن الهبارية
بغدادُ دارٌ رياضُها أُنُفُ
والغيثُ في عنفوانِها يَكفُ
وكأن السماء والنجم فيها
ابن الهبارية
وكأنّ السماءَ والنجمُ فيها
لجّةق ماتَ درُّها فهو طافِ
ويا دهر لقدر جرت
ابن الهبارية
ويا دهرُ لقدر جرتَ
إلى النكُر عن العُرفِ
ومدلل دقت محاسن
ابن الهبارية
ومدلّلٍ دقّت محا
سنُ وجهه عن أن تُكيَّف
حباها بإحسان وبادر مسرعا
ابن الهبارية
حباها بإحسانٍ وبادرَ مُسرعا
إلى وَتِد المنقارِ عَلَّق خُفَّها