حنا الأسعد
حنا بك الأسعد (1820-1898) هو شاعر وأديب وإداري لبناني بارز من القرن التاسع عشر، اشتهر بإتقانه للغتين العربية والسريانية، واطلاعه على العلوم الإسلامية. اضطلع بأدوار سياسية وإدارية مهمة، أبرزها تأسيس مطبعة حجرية وتوليه رئاسة القلم العربي في متصرفية جبل لبنان، وترك ديواناً شعرياً يجمع بين قصائد عربية وتركية.
إجمالي القصائد
345
ومذ سار عبدو البشعلاني إلى السما
حنا الأسعد
ومذْ سارَ عبدو البشعلاني إلى السما
بآياتِ تقديسِ بتسبيحِها يشدو
لمجلس آل لبنان مقام
حنا الأسعد
لمجلس آل لبنانٍ مقامٌ
رقى أسمى الطباق على الحقيقة
ومذ ناء عبدو البشعلاني من الورى
حنا الأسعد
ومذْ ناءَ عبدو البشعلاني منَ الورى
وجُدَّ بتسآلٍ: إلى أينَ وفدُه؟
بفحص الطالبين العلم طابت
حنا الأسعد
بفحص الطالبين العلم طابت
خواطرنا بألحان الأغاني
ملك على الغيد حاز الحظ مغتنما
حنا الأسعد
مَلِكٌ على الغيدِ حاز الحظ مغتنماً
صفاءَ عيش نأى عن كل تَنكيدِ
في الناس من يرتضي بالذل عن كسل
حنا الأسعد
في الناس من يرتضي بالذلّ عن كسلٍ
تلقاهُ في عزلة لا يبتغي شرفا
لما بدا الوجه الصبوح من الدجى
حنا الأسعد
لمّا بدا الوجه الصبوح من الدُجى
فأنار أمصار القلوب جماري
مجلة فارس الخوري تجلت
حنا الأسعد
مَجلَّة فارس الخوري تجلَّت
بألفاظٍ تحاكي النيراتِ
من حضن أبرهيم نجل مذ نأى
حنا الأسعد
من حضنِ أبرهيمَ نجلٌ مذ نأى
وبكى جيشٌ كسروانُ وسرَّهُ
كم من حرام وعكس الدهر حلله
حنا الأسعد
كم من حرامٍ وعكس الدهر حلَّله
وأحرمَ الحرّ والمغبون نوَّلهُ
على الأفلاك إسمك قد تسامى
حنا الأسعد
على الأفلاك إِسمك قد تَسامى
وَشأنك خير من تبع الحماسه
لله منديل تكلل بالبها
حنا الأسعد
لِلَه منديلٌ تكلَّل بالبها
وحلا بنور أنامل البدر المنير
نداماي إن الكأس حقا تمازجت
حنا الأسعد
نَداماي إن الكأس حقاً تمازَجَت
مذاباً من الياقوت في ظرف الماسِ
ما كان ذا المنديل قبل طرازه
حنا الأسعد
ما كان ذا المنديل قبل طرازهِ
يحوى المحاسن أو يصيب وقارا
وليلة أنس بالسرور تسربلت
حنا الأسعد
وَليلة أنسٍ بالسرور تسربلت
بها العينُ والآرام كالزُهر في السما
عرق تنجية لما تناءت
حنا الأسعد
عَرَق تنجيَّةٌ لمّا تناءَتْ
بَتولًا قد ثوَتْ خِدرًا أمينًا
أرى آثارهم فأذوب شوقا
حنا الأسعد
أرى آثارهم فأذوب شوقاً
وتلعجُ نارُ فرقتهم ضلوعي
وافت جيوش الغدر تطرق في حمى
حنا الأسعد
وافت جيوش الغدر تطرق في حِمى
قَلبي ومنها صاعقاتٌ ترعدُ
بدر اللوامع لما بات مندرجا
حنا الأسعد
بدرُ اللَّوامعِ لمّا باتَ مندرجًا
في ظُلمةِ الرَّمسِ أمسى الكونُ يبكيهِ
در بدا فوق الجبين كأنه
حنا الأسعد
درٌّ بدا فوق الجبين كأنَّهُ
قرطٌ بفرق الشمس لاح فأنورا