الوأواء الدمشقي
الوأواء الدمشقي، واسمه محمد بن أحمد الغساني، هو شاعر عباسي بارز من القرن الرابع الهجري، اشتهر بأسلوبه العذب وألفاظه الرقيقة في الغزل والوصف. رغم بداياته المتواضعة كمنادٍ في سوق دمشق، إلا أنه برز بموهبته الشعرية وحظي برعاية البلاطات الحاكمة في حلب ومصر، وترك ديوان شعر يعد من الشواهد على فنه.
إجمالي القصائد
157
كتبت في نهار خد أنيق
الوأواء الدمشقي
كَتَبَت في نَهارِ خَدٍّ أَنيِقِ
وَاوَ لَيلٍ مَلِيحَةَ التَفريقِ
وقالوا بمقلته زرقة
الوأواء الدمشقي
وَقَالوا بِمُقْلَتِهِ زُرْقَةٌ
تشِينُ فَظَلَّ لَها مُطْرِقا
إني طلبت إلى القرطاس يحمل لي
الوأواء الدمشقي
إِنِّي طَلَبْتُ إِلى القِرْطاسِ يَحْمِلُ لي
بَعْضَ الَّذي بي إِلَيْكُمْ زَادَني قَلَقا
وليل كلون السخط أقمر بالرضا
الوأواء الدمشقي
وَلَيْلٍ كَلَوْنِ السُّخْطِ أَقْمَرَ بِالرِّضا
فَهَجْرُكَ مَقْرُونٌ بِهِ مِثْلُ وَصْلِكا
قم فاسقني بالكأس لا بالقنقل
الوأواء الدمشقي
قُمْ فَاسْقِني بِالكأسِ لا بِالقَنْقَلِ
وَاشْرَبْ عَلَى وَجْهِ الزَّمَانِ المُقْبِلِ
رسم صبري في ربع شوقي محيل
الوأواء الدمشقي
رَسْمُ صَبْرِي في رَبْعِ شَوْقي مُحِيلُ
وَلرُوحي في سَيْلِ دَمْعي مَسِيلُ
وليل كيوم البين في مثل طوله
الوأواء الدمشقي
وَلَيْلٍ كَيَوْمِ البَيْنِ في مِثْلِ طُولِهِ
كَبَسْطَةِ كَفِّي إِذْ حَوتْ قَائِمَ النَّصْلِ
وزائر راع وجه البين منظره
الوأواء الدمشقي
وَزائِرٍ رَاعَ وَجْهَ البَيْنِ مَنْظَرُهُ
أَحْلَى مِنَ الأَمْنِ عِنْدَ الخَائِفِ الوَجِلِ
إذا حار ركب الشوق في ربع لوعتي
الوأواء الدمشقي
إِذا حَارَ رَكْبُ الشَّوْقِ في رَبْعِ لَوْعَتي
جَعَلْتُ لَهُ بَادِي الأَنِينِ دَلِيلا
مل فأبدى الصدود من ملل
الوأواء الدمشقي
مَلَّ فَأَبْدى الصُّدُودَ مِنْ مَلَلِ
وَاعْتَلَّ في صِحَّةٍ مِنَ العِلَلِ
وما أبقى الهوى والشوق مني
الوأواء الدمشقي
وَمَا أَبْقَى الهَوى وَالشَّوْقُ مِنِّي
سِوى رُوحٍ ترَدّدُ في خيَالِ
عز الهوى في حكمها ذل
الوأواء الدمشقي
عِزُّ الهَوى في حُكْمِها ذُلُّ
وَالحُكْمُ في طُرقِ الهَوى جَهلُ
لم يدع سكر الغرام
الوأواء الدمشقي
لَمْ يَدَعْ سُكْرُ الغَرامِ
فِيَّ حَظّاً لِلْمُدامِ
باح بما قد كتما
الوأواء الدمشقي
بَاحَ بِما قَدْ كَتَما
لَمَّا جَرى الدَّمْعُ دَمَا
الله يعلم أني هائم قلق
الوأواء الدمشقي
اللَهُ يَعْلَمُ أَنِّي هائِمٌ قَلِقٌ
عَلَيَّ ثَوْبانِ مِنْ ضُرٍّ وَمِنْ سَقَمِ
ولما غدا ورد الخدود بنفسجا
الوأواء الدمشقي
وَلَمَّا غَدا وَرْدُ الخُدُودِ بَنَفْسَجاً
وَرَاحَ عَقِيقُ الخَدِّ في الدَّمْعِ يَنْهَمِي
وساق حكى البدر والغصن لي
الوأواء الدمشقي
وَسَاقٍ حَكَى البَدْر وَالغُصْن لِي
فَذَا بِالتَّمامِ وَذَا بِالقَوامْ
أنا أفدي مكتومة لا تسمى
الوأواء الدمشقي
أَنا أَفْدي مَكْتُومَةً لا تُسَمَّى
هَامَ قَلْبي بِها هُياماً وَهَمَّا
أخفت عن القوم ما أبدت عزيمتهم
الوأواء الدمشقي
أَخْفَتْ عَنِ القَوْمِ مَا أَبْدَتْ عَزِيمَتُهُمْ
وَأَظْهَرَتْ لِلنَّوى وَالْبَيْنِ مَا كُتِما
لا تلمه فليس فيه ملام
الوأواء الدمشقي
لا تَلُمْهُ فَلَيْسَ فِيهِ مَلامُ
لَوْمُهُ في الهَوى عَلَيْكَ حَرامُ