الطغرائي
يُعد مؤيَّد الدين الطغرائي شاعراً ووزيراً وعالماً سلجوقياً بارزاً، اشتهر بمكانته الأدبية والعلمية ودوره في الدولة. عرف ببراعته في كتابة الطغراء وبلغ ذروة المجد بتوليه الوزارة، قبل أن يلقى حتفه على يد السلطان محمود بتهمة الزندقة. ترك إرثاً عظيماً، أبرزه قصيدته الفلسفية الخالدة "لامية العجم" ومساهماته في علم الكيمياء.
إجمالي القصائد
189
إني لأذكركم وقد بلغ الظما
الطغرائي
إني لأذكركمْ وقد بلغَ الظما
منّي فاشْرَقُ بالزُلالِ الباردِ
خبروها أني مرضت فقالت
الطغرائي
خَبَّروهَا أنِّي مَرِضْتُ فقالتْ
أضنَىً طارِفاً شكا أم تليدَا
قالوا خسرت القلب منذ علقته
الطغرائي
قالوا خَسِرْتَ القلبَ منذُ عَلِقْتَهُ
ورَبِحْتَ فيهِ شَماتَةَ الحُسَّادِ
يا ليل طوبى لمعشر رقدوا
الطغرائي
يا ليلُ طوبَى لمعشَرٍ رقدُوا
إِلامَ هذا السُّهادُ والكَمَدُ
لاح الهلال والثري
الطغرائي
لاحَ الهلال والثُّرَيْ
يا فوقهُ في مجسدِ
مراضيع من الريحان تسقى
الطغرائي
مَراضيعٌ من الريحانِ تُسْقَى
سقيطَ الطَّلِّ أو دَرَّ العِهادِ
وبمهجتي من لا أريد لمهجتي
الطغرائي
وبمهجتي مَنْ لا أريدُ لمهجتِي
طِيْبَ الحياةِ وَروْحَهَا من بَعْدِهِ
أيا سابقا طلاب غايته حسرى
الطغرائي
أيا سابقاً طلّابُ غايتِه حَسْرَى
ويا واحِداً أمدادُ نعمتِه تَتْرَى
أقول وقد غال الردى من أحبه
الطغرائي
أقولُ وقد غالَ الرَّدَى من أُحِبُّهُ
ومن ذا الذي يُعْدِي على نُوَبِ الدَّهْرِ
ذريني وما أختاره من تصوني
الطغرائي
ذرِيني وما أختارُهُ من تَصَوُّنِي
ومَصِّي ثِمَادَ الرِزْقِ غيرَ مُكَدَّرِ
أما ترى المرء له عبرة
الطغرائي
أَما تَرى المرءَ له عِبرةٌ
مَتْلَفةٌ يشقَى بها الحُرُّ
لا يزهدنك في الجميل مقابل
الطغرائي
لا يزهدنَّكَ في الجميلِ مقابِلٌ
حُسْنَ الصنيعةِ منك بالكُفْرِ
إياك والإرتقاء في سبب
الطغرائي
إيَّاكَ والإرتِقاءَ في سَبَبٍ
يخونُ كَفَّيْكَ حين تنحَدِرِ
غايظ صديقك تكشف عن ضمائره
الطغرائي
غايِظْ صديقَكَ تكشفْ عن ضمائِرِه
وتَهْتِكِ السِتْرَ عن محجوبِ أسرارِ
أما الشبيبة والنعيم فإنني
الطغرائي
أمّا الشبيبةُ والنعيمُ فإنَّني
لم أَدْرِ أيُّهما ألذُّ وأنضَرُ
رأيت رجالا يطلبون مساءتي
الطغرائي
رأيتُ رِجالاً يطلُبونَ مساءَتِي
بجهدِهمُ من غيرِ ذَحْلٍ ولا وِتْرِ
رشأ فتور لحاظه
الطغرائي
رشَأٌ فُتورُ لِحَاظِهِ
يروي عن المَلَكينِ سِحْرا
بالله يا ريح إن مكنت ثانية
الطغرائي
باللّهِ يا ريحُ إن مُكِّنْتِ ثانيةً
من صُدغِه فأقيمي فيه واستترِي
أفدي التي طرقتني في ولائدها
الطغرائي
أفدِي التي طرقَتْنِي في ولائِدِها
بين العوائدِ كيما تأخذَ الخبرا
تالله ما استحسنت من بعد فرقتكم
الطغرائي
تاللّهِ ما استحسنَتْ من بعدِ فُرقَتِكُمْ
عيني سِواكم ولا استمتعتُ بالنَّظَرِ