المغيرة بن حبناء
المغيرة بن حبناء، شاعر أموي مخضرم، عُرف بفروسيته وارتباطه بآل المهلب بن أبي صفرة، فكان شاعرهم الذي مجّد بطولاتهم في حروب الخوارج الأزارقة. تميز شعره بالمدح الحماسي والهجاء اللاذع، خاصة في نقائضه مع أخيه صخر، واستشهد في منطقة نسف ببلاد ما وراء النهر.
إجمالي القصائد
32
خذ من أخيك العفو واغفر ذنوبه
المغيرة بن حبناء
خُذ مِن أَخيكَ العَفوَ وَاِغفِر ذُنوبَهُ
وَلا تَكُ في كُلِّ الأُمورِ تُعاتِبُهْ
لا تلومي على القتال عريبا
المغيرة بن حبناء
لا تَلومي عَلى القِتالَ عَريباً
إِنَّ بِالكازِرونَ يَوماً عَجيبا
لحى الله أنآنا عن الضيف بالقرى
المغيرة بن حبناء
لَحى اللَهُ أَنآنا عَنِ الضَيفِ بِالقِرى
وَأَقصَرَنا عَن عِرضِ والِدِهِ ذَبّا
إذا قطري جاءني مرجحنة
المغيرة بن حبناء
إذا قَطَرِيُّ جاءَني مَرجَحَنَّةً
فَشِبهَهُ الراؤوفَ في اللَيلِ كَوكَبا
يعلمنا المهلب كل يوم
المغيرة بن حبناء
يُعَلِّمُنا المُهَلَّبُ كُلَّ يَومٍ
قِتالَ القَومِ تَعليمَ الكِتابِ
فما بين الردى والأمن إلا
المغيرة بن حبناء
فَما بَينَ الرَّدى والأمنِ إِلا
كَما بَينَ الإِهانِ إِلى العَسيبِ
فإن استك الكرماء عيب وعورة
المغيرة بن حبناء
فَإِنَّ اُسْتَكَ الكرماءَ عَيبٌ وَعَورَةٌ
يُطَرطِبُ فيها ضاغِطانِ وَناكِثِ
نفسي فداء أخي الحفيظة مدرك
المغيرة بن حبناء
نَفسي فِداءُ أَخي الحَفيظَةِ مُدركٌ
عِندَ الثَباتِ لِوَقعَةٍ كانَت شَجا
ليت شعري وللأمور قرار
المغيرة بن حبناء
لَيتَ شِعري وَلِلأُمورِ قَرارٌ
هَل بَلَغنا مَدى رِضا الحُجّاجِ
قل للمهلب قد وقيت نفوسنا
المغيرة بن حبناء
قُل لِلمُهَلَّبِ قَد وَقيتَ نُفوسَنا
بِبَنيكَ فعلَةَ تُبَّعٍ ذي التاجِ
وما كل حين يصدق المرء ظنه
المغيرة بن حبناء
وَما كُلُّ حينٍ يَصدُقُ المَرءُ ظَنُّهُ
وَلا كُلُّ أَصحابِ التِجارَةِ يَربَحُ
وما الفقر يزري بالرجال ولا الغنى
المغيرة بن حبناء
وَما الفَقرُ يُزري بِالرِجالِ وَلا الغِنى
وَلكِن قُلوبٌ القَومِ لِلقَومِ تَقدَحُ
وفي الدهر والأيام للمرء عبرة
المغيرة بن حبناء
وَفي الدَهرِ وَالأَيّامِ لِلمَرءِ عِبرَةٌ
وَفي الأَرضِ عَن دارِ الأَذى مُترَحرَحُ
لعمرك إني لابن زروان إذ عوى
المغيرة بن حبناء
لَعمَرُكَ إِنّي لِاِبنِ زَروانَ إِذ عَوى
لَمُحتَقِرٌ في دَعوَةِ الوُدِّ زاهِدُ
إن المهالب قوم إن مدحتهم
المغيرة بن حبناء
إِنَّ المَهالِبَ قَومٌ إِن مَدَحتَهُمُ
كانوا الأَكارِمَ آباءً وَأَجدادا
حال الشجا دون طعم العيش والسهر
المغيرة بن حبناء
حالَ الشَجا دونَ طَعمِ العَيشِ وَالسَهرِ
وَاِعتادَ عَينَكَ مِن إِدمانِها الدّرَرُ
ومثلي إذا ما الدار يوما نبت به
المغيرة بن حبناء
وَمِثلي إِذا ما الدارُ يَوماً نَبَت بِهِ
تَحَوَّلَ عَنها وَاِستَمَرَّت مَرائِرُهْ
فإن يك عارا ما لقيت فربما
المغيرة بن حبناء
فَإِن يَكُ عاراً ما لَقيتُ فَرُبَّما
أَتى المَرءَ يَومَ السوءِ مِن حَيثُ لا يَدري
ألا أبلغا صخرا فإني لم أكن
المغيرة بن حبناء
أَلا أَبلِغا صَخراً فَإِنّيَ لَم أَكُن
لِأَقذِفَ صَخراً بِالنِفاقِ وَلا الكُفرِ
وأنتم أناس تقمصون من القنا
المغيرة بن حبناء
وَأَنتُمُ أُناسٌ تَقمُصونَ مِنَ القَنا
إِذا ما رَقى أَكتافَكُم وَتَأَطَّرا