الحارث المخزومي
الحارث بن خالد المخزومي شاعر غزل قرشي من مكة المكرمة، عاش في العصر الأموي واشتهر بتفرده في شعر الغزل الرقيق متأثراً بعمر بن أبي ربيعة. شغل منصب أمير مكة لفترة وجيزة في عهد يزيد بن معاوية، قبل أن تضطرب حياته بسبب فتنة عبد الله بن الزبير، ليعود إلى مكة حيث توفي.
إجمالي القصائد
40
أطافت بنا شمس النهار ومن رأى
الحارث المخزومي
أَطافَت بِنا شَمسُ النَهارِ وَمَن رأَى
مِنَ الناسِ شَمساً بِالعِشاءِ تَطوفُ
بان الخليط الذي كنا به نثق
الحارث المخزومي
بانَ الخَليطُ الَّذي كُنّا بِهِ نَثِقُ
بانوا وَقَلبُكَ مَجنَونٌ بِهِم عَلِقُ
أثل جودي على المتيم أثلا
الحارث المخزومي
أَثلَ جودي عَلى المُتَيَّمِ أَثلا
لا تَزيدي فُؤَادَهُ بِكِ خَبلا
أماطت كساء الخز عن حر وجهها
الحارث المخزومي
أَماطَت كِساءَ الخَزِّ عَن حُرِّ وَجهِها
وَأَرخَت عَلى المتنَينِ بُرداً مُهَلهَلا
رحل الشباب وليته لم يرحل
الحارث المخزومي
رَحَلَ الشَبابُ وَلَيتَهُ لَم يَرحَلِ
وَغَدا لِطيَّةِ ذاهِبٍ مُتَحَمِّلِ
أقوى من آل ظليمة الحزم
الحارث المخزومي
أَقوى مِنَ آلِ ظُلَيمَةَ الحَزمُ
فَالغَمرَتانِ فَأَوحَشَ الخَطمُ
فأصبح بطن مكة مقشعرا
الحارث المخزومي
فَأَصبَحَ بَطنُ مَكَّةَ مُقشَعِرّاً
كَأَنَّ الأَرضَ لَيسَ بِها هِشامُ
هل تعرف الدار أضحت آيها عجما
الحارث المخزومي
هَل تَعرِفُ الدارَ أَضحَت آيُها عُجُما
كالرَّقّ أَجرى عَلَيها حاذِقٌ قَلَما
يا ربع بسرة بالجناب تكلم
الحارث المخزومي
يا رَبعَ بُسرَةَ بِالجَنابِ تَكَلَّمِ
وَأَبِن لَنا خَبَراً وَلا تَستَعجِمِ
قد سل جسمي وقد أودى به سقم
الحارث المخزومي
قَد سُلَّ جِسمي وَقَد أَودى بِهِ سَقَمُ
مِن أَجلِ حَيٍّ جَلَوا عَن بَلدَةِ الحَرَمِ
سأبكي ومالي غير عيني معول
الحارث المخزومي
سَأَبكي وَمالي غَير عَيني مُعَوَّلٌ
عَلَيكِ وَمالي غَيرُ حُبِّكِ مِن جُرمِ
من كان يسأل عنا أين منزلنا
الحارث المخزومي
مَن كانَ يَسأَلُ عَنّا أَينَ مَنزِلُنا
فَالأُقحُوانَةُ مِنّا مَنزِلٌ قَمَنُ
يا دار أقفر رسمها
الحارث المخزومي
يا دارُ أَقفَرَ رَسمُها
بَينَ المُحَصَّبِ وَالحَجونِ
مر الحمول وما شأونك نقرة
الحارث المخزومي
مَرَّ الحُمولُ وَما شَأونَكَ نَقرَةً
وَلَقَد أَراكَ تُشاءُ بِالأَظعانِ
لعمري لئن لم يجمع الله بيننا
الحارث المخزومي
لَعمري لَئن لَم يَجمَعِ اللَهُ بَينَنا
بِما شاءَ لا نَزدادُ إِلّا تَنائيا
لقد أرسلت في السر ليلى تلومني
الحارث المخزومي
لَقَد أَرسَلَت في السِرِّ لَيلى تَلومُني
وَتَزعُمُني ذا مَلَّةٍ طَرِفاً جَلدا
لمن الديار رسومها قفر
الحارث المخزومي
لِمَن الديارُ رُسومُها قَفرُ
لَعِبَت بِها الأَرواحُ وَالقَطرُ
تغلغل حب عثمة في فؤادي
الحارث المخزومي
تَغَلغَلَ حُبُّ عَثمَةَ في فُؤادي
فَباديهِ مَعَ الخافي يَسيرُ
أسنا ضوء نار ضمرة بالقفرة
الحارث المخزومي
أَسَنا ضَوءِ نارِ ضَمرَة بِالقَف
رَةِ أَبصَرتَ أُم سَنا ضَوءِ بَرِق
تعالوا أعينوني على الليل إنه
الحارث المخزومي
تَعالوا أَعينوني عَلى اللَيلِ إِنَّهُ
عَلى كُلِّ عَينٍ لا تَنامُ طَويلُ