الخريمي
الخريمي، إسحاق بن حسان، شاعر عباسي مبدع من طبقة "المولدين"، اشتهر بأسلوبه المطبوع وتوثيقه للأحداث التاريخية الهامة. حظي برعاية البرامكة ومدحهم ورثاهم، والتفّ حوله كبار الأدباء كالجاحظ. تعتبر "رائيته" في فتنة الأمين والمأمون وثيقة تاريخية وأدبية بارزة.
إجمالي القصائد
47
فتى جهره ظرف وباطنه تقى
الخريمي
فَتىً جَهرُهُ ظَرفٌ وَباطِنُهُ تُقىً
يُزَيِّن ما يُخفي بِصالِح ما يُبدي
قضى وطرا منك الحبيب المودع
الخريمي
قَضى وَطَراً منك الحَبيبُ المُوَدِّع
وَحَلَّ الَّذي لا يُستَطاع فَيَدفَعُ
لأنك تعطيني الجزيل بداهة
الخريمي
لأنَّكَ تُعطيني الجَزيل بَداهَةً
وَأَنتَ لما اِستَكثَرتَ مِن ذاك حاقِرُ
يا علي بن هيثم يا جونقا
الخريمي
يا عَلي بن هَيثَم يا جَونَقا
أَنتَ عِندي مِن الأَراقِم حَقّا
لعمرك ما الدنيا بدار إقامة
الخريمي
لَعَمرُكَ ما الدُنيا بِدار إِقامَة
وَلَكِنَّها دار اِنتِقال لمن عقل
أب الصغد بأس إذ تعيرني جمل
الخريمي
أب الصغد بأسٌ إِذ تعيّرني جُمل
سَفاهاً ومن أَخلاق جارتيَ الجَهلُ
فلو لم يكن إلا بنفسك فخرها
الخريمي
فَلَو لَم يَكُن إِلّا بِنَفسِك فَخرُها
لَكانَ لَها يَوم الفخار بك الفَضلُ
أتعجب مني أن صبرت على الأذى
الخريمي
أَتَعجَب مِنّي أَن صبَرتُ عَلى الأَذى
وَكنت أمرأَ ذا إِربة متجمّلا
إن الأمور إذا الأحداث دبرها
الخريمي
إِنَّ الأُمورَ إِذا الأَحداثُ دبّرها
دونَ الشُيوخ تَرى في بَعضِها خَللا
وخلجة ظن يسبق الطرف حزمها
الخريمي
وَخلجةِ ظَنٍّ يَسبِق الطَرفَ حَزمُها
تُشيف عَلى غُنم وَتُمكِن مِن ذَحلِ
رأيتك يا زيد زيد الندى
الخريمي
رَأَيتك يا زَيدُ زَيدَ النَدى
وَزَيدَ الفُخار وَزَيدَ الكَرَمِ
من مبلغ يحيى ودون لقائه
الخريمي
من مبلغٌ يَحيى وَدونَ لِقائِهِ
زبراتُ كُلِّ خَنابِس همهامِ
شقت عليك بواكر الأضعان
الخريمي
شَقّت عليك بواكر الأَضعان
لا بَل شَجاك تشتّتُ الجيرانِ
رسا بالصغد أصل بني أبينا
الخريمي
رَسا بِالصُغد أَصلُ بَني أَبينا
وَأَفرُعنا بمرو الشاهِجانِ
لما وجدت نديما لا يخالفني
الخريمي
لما وَجَدتُ نَديماً لا يُخالِفني
صيّرتُ نَفسي له عَبدا بِلا ثَمَن
أصغي إلى قائدي ليخبرني
الخريمي
أُصغي إِلى قائِدي لِيُخبرَني
إِذا التَقَينا عَمّن يحيّيني
أقلي علي اللوم يا أم مالك
الخريمي
أَقلّي عَليَّ اللَومَ يا أُمَّ مالِك
فَلَم يُؤتَ من حرص عَلى المال طالِبُه
سأجزيك أو يجزيك عني ربنا
الخريمي
سَأَجزيكِ أَو يَجزيكِ عَنّيَ رَبنا
وَحَسبُك مِنّي أَن أَوَدّ وَأَحمَدا
من كل عابرة إذا وجهتها
الخريمي
مِن كُلِّ عابِرَة إِذا وَجهتها
طلعت بِها الرُكبان كُلَّ نجاد
ثقي بجميل الصبر مني على الدهر
الخريمي
ثِقي بِجَميل الصَبر مِنّي عَلى الدَهر
وَلا تَثقي بِالصَبر مِنّي عَلى الهَجر