الحلاج
الحسين بن منصور الحلاج هو فيلسوف وصوفي وشاعر عباسي، يُعرف بجرأته في إعلان مفاهيم الحلول والاتحاد مع الذات الإلهية، مثل مقولته "أنا الحق". أثارت تعاليمه جدلاً واسعًا واعتُبرت خروجًا عن الأصول، مما أدى إلى محاكمته وإعدامه بطريقة وحشية في عام 309 هـ (922 م).
ترك الحلاج إرثًا فكريًا وأدبيًا عميقًا من خلال مؤلفاته وشعره، وظل شخصية محورية وملهمة في تاريخ التصوف والفكر الإسلامي.
إجمالي القصائد
82
نظري بدء علتي
الحلاج
نَظَري بَدءُ عِلَّتي
وَيحَ قَلبي وَما جَنى
إلى كم أنت في بحر الخطايا
الحلاج
إِلى كَم أَنتَ في بَحرِ الخَطايا
تُبارِزُ مَن يَراكَ وَلا تَراهُ
إذا دهمتك خيول البعاد
الحلاج
إِذا دَهَمَتكَ خُيولُ البِعاد
وَنادى إِلاياسُ بِقَطعِ الرَجا
وأي الأرض تخلو منك حتى
الحلاج
وَأَيُّ الأَرضِ تَخلو مِنكَ حَتّى
تَعالَوا يَطلُبونَكَ في السَماءِ
العشق في أزل الآزال من قدم
الحلاج
العُشقُ في أَزَلِ الآزالِ مِن قِدَمٍ
فيهِ بِهِ مِنهُ يَبدو فيهِ إِبداءُ
ما يفعل العبد والأقدار جارية
الحلاج
ما يَفعَلُ العَبدُ وَالأَقدارُ جارِيَةٌ
عَلَيهِ في كُلِّ حالٍ أَيُّها الرائي
لبيك لبيك يا سري ونجوائي
الحلاج
لَبَّيكَ لَبَيكَ يا سِرّي وَنَجوائي
لَبَّيكَ لَبَّيكََ يا قَصدي وَمَعنائي
الصب رب محب
الحلاج
الصُبُّ رَبِّ مُحِبُّ
نَوالُهُ مِنكَ عُجبُ
سبحان من أظهر ناسوته
الحلاج
سُبحانَ مَن أَظهَرَ ناسوتُهُ
سِرَّ سَنا لا هَوَتهِ الثاقِبِ
كتبت ولم أكتب إليك وإنما
الحلاج
كَتَبتُ وَلَم أَكتُب إِلَيكَ وَإِنَّما
كَتَبتُ إِلى روحي بِغَيرِ كِتابِ
للعلم أهل وللإيمان ترتيب
الحلاج
لِلعِلمِ أَهلٌ وَلِلإيمانِ تَرتيبُ
وَلِلعُلومِ وَأَهليها تَجاريبُ
طلعت شمس من أحب بليل
الحلاج
طَلَعَت شَمسُ مَن أُحِبُّ بِلَيلٍ
فَاِستَنارَت فَما لَها مِن غُروبِ
كفى حزنا أني أناديك دائبا
الحلاج
كَفى حَزناً أَنّي أُناديكَ دائِباً
كَأَنّي بَعيدٌ أَو كَأَنَّكَ غائِبُ
أقتلوني يا ثقاتي
الحلاج
أَقَتلوني يا ثِقاتي
إِنَّ في قَتلي حَياتي
سر السرائر مطوي بإثبات
الحلاج
سِرُّ السَرائِرِ مَطوِيٌّ بِإِثباتِ
مِن جانِبِ الأُفُقِ مِن نورٍ بِطَيّاتِ
لي حبيب أزور في الخلوات
الحلاج
لي حَبيبٌ أَزورُ في الخَلَواتِ
حاضِرٌ غائِبٌ عَنِ اللَحَظاتِ
رأيت ربي بعنين قلبي
الحلاج
رَأَيتُ رَبّي بِعَنينِ قَلبي
فَقُلتُ مَن أَنتَ قالَ أَنتَ
والله لو حلف العشاق أنهم
الحلاج
وَاللَهِ لَو حَلَفَ العُشّاقُ أَنَّهُم
مَوتي مِنَ الحُبِّ أَو قَتلى لِما حَنَثوا
فما لي بعد بعدك بعدما
الحلاج
فَما لِيَ بَعدَ بُعدِكَ بَعدَما
تَيَقَّنتُ أَنَّ القُربَ وَالبُعدَ واحِدُ
لا تلمني فاللوم مني بعيد
الحلاج
لا تَلُمني فَاللَومُ مِنّي بَعيدُ
وَأَجِر سَيِّدي فَإِنّي وَحيدُ