علي الحصري القيرواني
علي الحصري القيرواني، شاعر وأديب أندلسي من القرن الحادي عشر، وُلد في القيروان وعاش ضريراً، ثم هاجر إلى الأندلس ليصبح من شعراء البلاط، أبرزهم المعتمد بن عباد. تميزت أعماله بتنوعها وعمقها العاطفي، وترك إرثاً أدبياً خالداً من أبرزها قصيدته الشهيرة "يا ليل الصب متى غده" وكتابه في رثاء ولده.
إجمالي القصائد
172
أسد الشرى والليوث تبكي
علي الحصري القيرواني
أسدُ الشَرى وَاللُيوثُ تَبكي
عَلَيهِ وَالأَنجُمُ السَوامي
ترى قبلتك الريح عني وبلغت
علي الحصري القيرواني
تُرى قَبَّلَتكَ الريحُ عَنّي وَبَلَّغَت
مِنَ السِرَّ ما اِستَودَعتها حينَ هَبَّتِ
ثملت بذكراها وطبت كشارب
علي الحصري القيرواني
ثَمِلت بِذِكراها وَطبت كَشارِبٍ
لَها بِالمَثاني تارَةً وَالمَثالِثِ
محبتي تقتضي ودادي
علي الحصري القيرواني
مَحبَّتِي تَقْتَضِي وِدادي
وحالتي تقْتَضِي الرَّحِيلا
على العدوة القصوى وإن عفت الدار
علي الحصري القيرواني
على العُدْوةِ القُصْوى وإن عَفَتِ الدارُ
سلامُ غَرِيبٍ لا يؤوبُ فيزدَارُ
خلعت عذاري في الملاح ولم أبل
علي الحصري القيرواني
خَلَعتُ عذاري في المِلاحِ وَلَم أبل
بِما يَفتَريهِ حاسِدٌ لي لاطِخُ
ديارهم لا غيرتك يد البلى
علي الحصري القيرواني
دِيارهُمُ لا غَيّرتكِ يَدُ البِلى
وَلا زالَ يَسقيك الحَيا وَيَجودُ
يا أديبا ملكتني
علي الحصري القيرواني
يا أديباً ملكتني
في يديه المكْرُماتُ
ذكرت زمان الوصل فيها فليس لي
علي الحصري القيرواني
ذَكَرتُ زَمانَ الوَصلِ فيها فَلَيسَ لي
عَزاءٌ وَلا صَبرٌ وَلا مُتَلَذَّذُ
برمت بما ألقاه ممن أوامق
علي الحصري القيرواني
برِمتُ بما ألقاه مِمَّنْ أُوَامِقُ
وأوذِيتُ حتّى لا أرى من أُصادقُ
فكرت في خلق الورى فاستوى
علي الحصري القيرواني
فَكَّرتُ في خَلقِ الوَرى فَاِستَوى
عِندي عَبيدٌ وَسَلاطينُ
الناس كالأرض ومنها هم
علي الحصري القيرواني
النَّاسُ كالأَرْضِ وَمِنْهَا هُـمُ
مِنْ خَشِـنِ اللَّمْسِ وَمِن ليِّنِ
يا ليل الصب متى غده
علي الحصري القيرواني
يا ليلُ الصبُّ متى غدُه
أقيامُ السَّاعةِ مَوْعِدُهُ
أما لك يا داء المحب دواء
علي الحصري القيرواني
أَما لَكَ يا داءَ المُحِبِّ دَواء
بَلى عِندَ بَعضِ الناسِ مِنكَ شِفاءُ
صدقت وقد أودى الهوى بحشاشتي
علي الحصري القيرواني
صَدَقتَ وَقَد أَودى الهَوى بِحشاشَتي
عَشيَّة زُمَّت لِلرَّحيلِ قِلاصُ
تذكرت نفسي رياحينها
علي الحصري القيرواني
تَذَكَّرَت نَفسي رياحينَها
فَيا خَليلَيَّ رَيا حينَها
طباعي أبت إلا التذلل في الهوى
علي الحصري القيرواني
طِباعي أَبَت إِلّا التَذَلُّلَ في الهَوى
وَلا زالَ خَدّي لِلحَبيبِ بِساطا
ظفرت بقرب منك حتى إذا صفت
علي الحصري القيرواني
ظَفرتُ بِقُربٍ مِنك حَتّى إِذا صَفَت
حَياتي وَأَدنَتني إِلَيك حُظوظُ
غرقت ولا ماء سوى فيض أدمعي
علي الحصري القيرواني
غَرِقتُ وَلا ماء سِوى فَيض أَدمُعي
جَرَت وَالأَسى في باطِنِ الصَبرِ دامِغُ
فنيت هوى إلا حشاشة مهجتي
علي الحصري القيرواني
فَنيتُ هَوىً إِلّا حُشاشَة مُهجَتي
أَجولُ بِها في مَربَعٍ وَمَصيفِ