عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس شاعر عراقي بارز من القرن التاسع عشر، تميز بأسلوبه البلاغي الرفيع وشخصيته الفريدة التي جمعت بين الكرم والعزة. اشتهر بلقبه "الأخرس" رغم فصاحته الشعرية، وترك ديوانًا يعد من كنوز الأدب في عصره، مجسدًا فترة مهمة من تاريخ الشعر العراقي قبيل عصر النهضة.
إجمالي القصائد
199
لهذي النوق تنحط كلالا
عبد الغفار الأخرس
لهذي النُّوقِ تنحَطُّ كَلالا
وتَجوبُ البيد حِلاًّ وارتحالا
شام برقا راعه مبتسما
عبد الغفار الأخرس
شامَ برقاً راعَهُ مُبْتَسماً
عن يَمين الجَزْع شرقيّ الحمى
ما ودع الصب المشوق وما قلى
عبد الغفار الأخرس
ما ودَّع الصبُّ المشوقُ وما قلى
رشأً أغنَّ من السوانح أكحلا
أيها الدار لقد نلت الحبورا
عبد الغفار الأخرس
أيُّها الدارُ لقد نلت الحبورا
وبَلَغْتِ اليوم مقداراً كبيرا
كف الملام فما يفيد ملامي
عبد الغفار الأخرس
كُفّ الملامَ فما يُفيدُ ملامي
الداءُ دائي والسقام سقامي
يا ليلة في الليالي
عبد الغفار الأخرس
يا ليلةً في اللَّيالي
حميدةً بالوصال
لمن أينق يا سعد ترقل أو تخدي
عبد الغفار الأخرس
لمَنْ أيْنُقٌ يا سَعْدُ تُرْقِلُ أو تخدي
تُغَوّرُ في غَوْر وتُنْجِدُ في نَجْد
من لصب متيم مستهام
عبد الغفار الأخرس
من لصبِّ متَيَّمٍ مستهام
دَنِفٍ من صبابةٍ وغَرامِ
لمن الركب وحيفا وذميلا
عبد الغفار الأخرس
لِمَنْ الرَّكبُ وحَيفاً وذميلا
يَقْطَعُ البيدَ حُزوناً وسُهولا
يا أيها القمر المنير
عبد الغفار الأخرس
يا أيُّها القمر المني
رُ وأيُّها الغصنُ الرَّطيبُ
لا تلم مغرما رآك فهاما
عبد الغفار الأخرس
لا تَلُمْ مُغْرَماً رآك فهاما
كلُّ صبٍّ تَرَكْتَهُ مُستهاما
هذا محل العلم والإفتاء
عبد الغفار الأخرس
هذا محلُّ العلم والإفتاءِ
تأوي إليه أكابرُ العلماء
لقد عجب الحسان الغيد لما
عبد الغفار الأخرس
لقد عَجِبَ الحِسانُ الغيدُ لمَّا
رأتْ عنها سُلُوّي واصطباري
يا أيها الركب قفوا بي ساعة
عبد الغفار الأخرس
يا أيُّها الرَّكب قفوا بي ساعةً
أَقْضي لِرَبْعٍ في الحمى دِيونا
من معيد لي من عهد الألى
عبد الغفار الأخرس
مَنْ معيدٌ لي مِنْ عَهد الأُلى
زَمَناً فيه حَلا ثم خَلا
أقول للشامت لما بدا
عبد الغفار الأخرس
أقولُ للشَّامت لمّا بدا
يُكْثِرُ بالتَّعْنيف والشَّيْنِ
سأبكي وأستبكي عليك المعاليا
عبد الغفار الأخرس
سأَبكي وأَستبكي عليك المعاليا
وأَسْكُبُ من عيني الدموعَ الجواريا
ناحت مطوقة في البان تزعجني
عبد الغفار الأخرس
ناحَتْ مُطَوَّقَةٌ في البان تُزْعِجُني
بما تُهَيِّجُ من وَجْدي وأشجاني
جد في وجده بكم فعلاما
عبد الغفار الأخرس
جَدَّ في وَجْده بكم فَعَلاما
عَذَلَ العاذِلُ المحبّ ولاما
هو الوجد يا ظمياء منك وجدته
عبد الغفار الأخرس
هو الوَجْدُ يا ظمياءُ منكِ وَجَدْتُه
يحمِّلني في الحبّ ما لا أُطيقُه