العودة للتصفح السريع الكامل مجزوء الوافر المديد الكامل
يُومِئُ للظّل..
محمد الساق(كم أفهمُ حسرةَ الظلِّ أنه لا يستطيع أن يصيرَ أكثَرَ ظلّاً..)
أنسي الحاج
كان غريباً
لم يطرُقْ أحدٌ
مذْ صادَتهُ العزلةُ بابَهْ..!
كلَّ مسَاءٍ
تشربُ نفسُ الطُّرُقاتِ خطاهُ
وتحملُهُ في رفقٍ نحو مرايَا الغُربَةِ
والصمتِ المتوهِّجِ في دمِهِ
وبلا لغةٍ يَقرأُ هذا الكونَ ويحلمُ
أن يتخفَّفَ من سيرتِه في الحزنِ
ومن آتٍ ينفُذُ كالخيطِ من الأيامِ..
ويرتقُ ضحكتَهُ اللَّمْ تنضُجْ بعدُ
على شفةِ الأحلامِ..
وقبل دُخولِ البيتِ كعادَتِه..
يُومِئُ للظّل بأنْ يترجّلَ عنهُ
ويبقَى في الخارجِ
كيْ يحظَى بطقُوسِ العزلةِ كاملةً..
ملَّ الظلُّ فقرَّرَ أن يرحلَ بحثاً عنْ جسَدٍ
آخَرَ يصحبُهُ في كلِّ مكَـانٍ
جسِدٍ يمنحُهُ معنَاهُ ولو أخطَأَ أحياناً
يملكُ إن شَاءَ عِقابَهْ..
في اليومِ التالِي
نظَرَ الناسُ إلى رجُلٍ يمشِي في الشارِعِ
نحو المجهولِ بلا ظِلٍّ..!
لم يعرفْ كيفَ يعُودُ إلى البيتِ وضَلَّ
طريقَ العُزلةِ حتّى كادَ يُجنّ
وباتَ هنالكَ يصرخُ:
ظلِّي كانَ دليلِي نحوَ البيتِ
وكانَ رفيقَ الوحدةِ
مذ سُطِرتْ في لوحِ الأقدارِ مسيرَتُنَا
واشتَعَلتْ بين أصابِعنَا الكلِماتُ
بلا عدَدٍ..
وتقاسَمْنا الأحلامَ معتَّقةً في صمتِ ليالِينا..
ظلّي لو يرجعُ لي سأعانقُهُ
وأُسطِّرُه حبّاً يروي جسدِي
ويُدفّئُهُ بغناءِ الضوءِ الممتدّ صدىً في عينيهِ
لو يرجعُ لي لنْ أتحَمَّلَ بعد اليومِ غيَابَهْ..!
أغسطس 2022
قصائد مختارة
بين عامين
أحمد سالم باعطب قالت لقد رحل العامُ الذي بقِيَتْ ذيوله في خطاها تسكنُ العللُ
إن ساعد الروم اتفاق جرى
ابن الخيمي إن ساعد الروم اتفاق جرى سيسعد الإسلام توفيق
لم ترض أني قد حرمت وصالها
ابن قلاقس لم ترضَ أني قد حُرِمْتُ وصالَها حتى حمَتْني في المنامِ خيالَها
أصم نعيه مصري
علي الحصري القيرواني أَصَمَّ نَعيهُ مِصري وَأَسمَعَ مِصرَ مَع قَوصِ
سله عن وجدي وعن كلفي
شهاب الدين التلعفري سَلهُ عن وَجدي وعن كَلفي فهُما عَوناهُ على تلَفي
أنفقت بعد أبي العلاء مدامعا
ابن سنان الخفاجي أَنفَقتُ بَعدَ أَبي العَلاء مَدامِعاً حُبسَت ذَخيرَتُها عَلى الإِنفاقِ