العودة للتصفح الخفيف الرجز الطويل الرمل الوافر مجزوء الرمل
يوميات حرب الخليج
عبد الكريم الشويطرغيمة الشرق
في دِيارِ الشّرقِ ،
كُرسيّ عتيقٌ ،
وحواليه أُناسٌ ميتونْ .
كانتِ الغيمةُ ثكلَى ،
وعيونُ القَوم أحراقٌ ،
وصوتُ الشَّعب خيطٌ
إكبري .. يا مِحنةَ الشَّرقِ
فما عاد إلى المجد طريقْ.
نشبتْ في جبهة الشرق فؤوسٌ،
وتدلَّت حافةُ الماضي ،
وبانتْ سَوءةُ التَّاريخْ .
أين تنصبُّ عروق الأرض .. ؟
أين المركزُ الجامعُ أحلامَ اليتامَى ؟
قالتِ الفكْرةُ :
يأوي في دياري ،
سارقُ الأرض وتأوي ثَرْوَتي .
ويد السارق جسرٌ ،
طار في الأفق ، مضى يدخل في الجُرحِ ،
الى أن نبتَ الجُرحُ وقُوداً ولهيباً ،
وبراميلَ دماءْ .
شبَّ في الثاني من آبٍ ،
حريق عربيٌ ،
وبأطراف رداءٍ عربيٍ ،
فتلاشَى وطن الزيت .
ودقَّت في كهوف القلب أجراس التفاؤل .
قضيَ الأمرُ ،
السماء التصقت بالأرض ،
والخوف تعَّرى 0
فزعٌ شبَّ على العالم ،
ميلاد فُتوحٍ ، أو ضريحٌ لمغامرْ .
إنهضي يا هِمم الشرق وثوري ،
وامطري يا غيمة الشرق خناجرْ .
من ذُرى ذي قار واليرموك ،
من بغداد ..
تنداح العساكر .
قامةٌ تطرقُ باب النَّجم .. تعلُو ،
من فتوحات الرشيد ،
من هُدى العبَّاس ،
من أرض النشامهْ .
ركَزتْ في سُرَّة النار لواها ،
زرعت رمح أبيها ،
فوق صحراء القيامة .
حيث خطَّ الرجل الأول بوابتهُ ،
يتَّكئُ الآن على الجمرِ .. حفيدٌ ،
من سلالات الغضبْ .
صاعداً من مشرق الدهر ،
يرى ما لا ترى الأحفاد ، …
أحفاد العربْ .
راكضاً فوق زنادٍ ، …
جال في الحاضر والماضي ،
رأى مستقبل الشرق يبابٌ ،
فأتى فوق جوادٍ من لهبْ .
كان باب الرمل مطموراً ،
وكانت قبلةُ الراعي ضبابْ ،
صار باب الأرضِ ثقبٌ ،
صارت الخيمةُ لا تأوي ،
ملايين الجياعْ .
صارت اللقمةُ ذلاًّ ، . . . .
وغدُ القوم ضياعْ .
الذي يحرس وادينا ذئابْ . . .
والذي يفتح صنبور أمانينا سرابْ ،
والذي يطعِمُ أطفالك يا شرقُ ،
كلابْ ..
يا دَمَ البترولِ ..
أوقدْ في دمانا لهباً ،
يقدَحٌ من صرخةِ أطفال يتامى .
في الخليج ، …
اكتنزت مدفأةُ العصرِ ،
جحيم العصر ،
في أرض الخليج الآن ، . . . .
ينشقُّ أتُون الانتقامْ .
نعمةُ الشرق هنا كانت ،
هنا مدَّت سواقيها ،
وهذا العالَمُ المحمُوم يسقيها زُعَافاً.
لمن الأرض أجيبي ،
يا براميل الخيانهْ .
حول بيتِ الله دارتْ حَلْقةُ الهروين ،
وامتدت شباكُ المومسات .
يرفع الحاكم في مصر عصا البحر ،
ويرمي خِزيَه في وجه إخناتون ،
يسدي طعنةً في ظهر أهرام الفرات .
أنتم الأعلون . . .
يا قافلة النصْرِ ،
فسيروا أنتم الأعلَوْن .
هذي سُحب الغربِ،
فمُدُّوها نعالاً ،
وازحفوا نحو مخابيهم ، وسيروا ،
رُجُمُ الغزو تهاوت في أياديكم شواءً ،
ثار صوت الأرض،
في سمعكِ يا قُدسُ ،
وصاغته دمانا .
وقرى الصَّمتِ تقاوم .
وصراخ الطفل مذبوحاً .. يقاومْ .
كل جُرح سال بالأمس يقاومْ .
في خطوط الجبهة الأولى سباقْ .
وقرى الوادي عناقْ .
تقبضُ اليومَ زمام الكون قسراً ،
يا عراقْ .
حارسُ البوابةِ الكبرى ،
ينادي شرف الكلِّ ، ينادي غَضَبَ الكلِّ ،
يناديها دموع الكادحين .
بين أحلامكَ يا صدّام والأمَّة ،
حبلٌ من حبال الله ،
فاركبْ هامةَ الجُوديّ ،
وأرسلها رُجُوماً ،
خابَ ظنُّ الذَّرة العظمى ،
وترساناتهم تمضي ،
إلى مستنقع التاريخْ .
*****
قصائد مختارة
طاب لي الأنس والصفا بفريد
صالح مجدي بك طابَ لي الأنس وَالصَفا بِفَريدِ فَاسمحي لي وَرقاءُ بِالتَغريدِ
وطالما وطالما وطالما
أبو النجم العجلي وَطالَما وَطالَما وَطالَما غَلَبتُ عاداً وَغَلَبتُ الأَعجَما
لحا الله لحيانا فليست دمائهم
حسان بن ثابت لَحا اللَهُ لِحياناً فَلَيسَت دِمائُهُم لَنا مِن قَتيلي غَدرَةٍ بِوَفاءِ
رفعت من سجاياك العلى
ابن الجياب الغرناطي رفعتَ من سجاياكَ العُلَى عَلَماً تُهدِي به الخلقَ مشيدا
أبوك البر يهديك التحيه
أحمد الحملاوي أبوك البر يهديك التحيه كنفح المسك عاطرة ذكيه
أخ بيني وبين الدهر
إبراهيم الصولي أَخ بَيني وَبَين الدَّه رِ صاحِبُ أَيّنا غَلبا