العودة للتصفح الكامل البسيط الرمل الطويل الوافر
يا حيرة الحق لما غيب الهادي
ابن سناء الملكيا حَيْرة الحق لما غُيِّب الهادِي
ووحشة الدين لما أَظلم النَّادي
يا آل عَبْدِ منافٍ أَيُّ داهيةٍ
خلا بها الحيُّ بل أَوْدى بها الوَادِي
ويا قريش النَّدى من جَبَّ غاربكم
ومن رمى نارَ عدنانٍ بإِخْمَاد
ويا بني ملَّةِ الإِسلام أُمُّكمُ
ثكلى بأَطْهر مَيْتٍ فوْق أَعْوَادِ
فيا شماتة تعطيل وفلْسَفةٍ
ويا مسرَّة إِشراكٍ وإِلحاد
يا ساكتاً تحت أحجار منضدة
بل ساكناً بين أحشاء وأكباد
يا ساكِناً وَسْط قبْرٍ ظلَّ مَوْضِعُه
ما بين قصْرِ أَبي ذرٍّ ومِقْدادِ
يا واحداً كان كالآلافِ نحْسَبُه
لا واحداً كان مَحسُوباً بآحَادِ
يأَيها الطَّاهرُ السَّاري تطهُّره
في النفس والجِسْم والأَثوابِ والزادِ
لم يَبْق بعدك من يُرْجَى لتبصرةٍ
لم يَبق بَعدك من يُدْعَى لإرْشادِ
لم يَبْقَ بَعْدَكَ مَنْ يَحْمي صَرِيمتَهُ
كيدَ العَدُوِّ ويكفي صَوْلَة العادي
لم يَبْقَ بَعْدَكَ بَحْرٌ فائِضٌ أَبداً
على تزاحُم شُرَّاب ووُرَّاد
لم يبق بعدك من تَرْوى مَآثِرُه
حتى بأَلْسُنِ أَعداءٍ وأَضْدادِ
لم يبق بعدك مَنْ أَخبارُ سُؤدُدِه
يلهوُ بها الشَّرْب أَو يشدُو بها الشَّادِي
لم يَبْقَ بَعْدَكَ مَنْ إِنْ قَامَ في جَدَل
أَمدَّه الله من نصْرٍ بأَمْدادِ
لم يَبْقَ بَعْدَكَ من بالفضْل أَجْمَعُه
يَبْدُو وَيخْتِمُ فهُو الخاتم البَادِي
فإِن طلبْتُ بديلاً منك أَو عوضاً
في العالمين لقد أَتعبت رُوَّادِي
تبكي السماءُ لشمْسٍ منْك مُشْرقة
تَحْتَ التُّراب ونَجْم منك وَقَّاد
ويَلْطم الدِّينُ خدَّيْه ومفْرقَه
من بعدِ تَخْريق أَثْواب وأَبْراد
وقد بكت سُوَرُ القرآنِ فاستَمِعُوا
شَهِيقَ نُون بسمع القَلْب أَو صَادِ
وأَعْوَلَتْ حَلَبٌ إِعوال ثَاكِلة
حتى لَقَدْ سُمْعَتْ مِنْ أَرضِ بَغْدَادِ
تقولُ وَاحرَّ أَحْشَائِي عَلَى وَلَد
قد كان أَنْجَبَ أَبْنائِي وأَوْلادِي
ومصرُ أَثكلُ منها غيْرَ أَنَّ لها
بالقبْر تنْفِيسَ أَحْزانٍ وأَكْمَادِ
والعِلْمُ يَصْرخُ واويْلاه مِن قدر
أَمات أَنْجدَ أَعواني وأَنْجَادِي
والشَّرْعُ لمَّا التقى بالدَّهْرِ وبَّخهُ
وَقال وَيْلك قدْ أَشْمَتَّ حُسَّادِي
والصومُ قدْ قال لهْفي من لهاجِرَتي
واللَّيلُ قدْ قال وَيْلي مَنْ لأَورَادِي
وللملائِكِ حَووَليْ نعْشِه زجَلٌ
ملءُ مَسَامِعِ أَغْوارٍ وأَنْجَادِ
تزاحموا تحت أَعضاءٍ مُطهَّرةٍ
لينقلُوها لآباءٍ وأَجْدادِ
أَعطى البِشارَة رِضْوانٌ بِمَقْدِمه
مَعْ أَنَّه كان يَرْجُو أَنَّه الفادِي
بل ليت أَنِّي أَنا الفادِي لِمُهْجَتِهِ
بمُهْجَتي وبأَمْوالي وَأَوْلادِي
قلْبي عَليْه أَسيرٌ ما له فَرَجٌ
صبْري عَلَيْه قتيلٌ مَا له وَادِي
لَوْ عَاشَ لي كَانَ أَدْنَاني وقرَّبني
للهِ لكن أَرَادَ الله إِبْعَادِي
قد كان يسعِفُني علماً ويُسْعِدُني
فضنَّ دَهري بإِسعَافي وإِسعَادي
وأَنَّ نَفْسِيَ لمَّا مَاتَ عَالِمةٌ
بأَنَّ يَومَ شَقَائِي يَومُ مِيلادِي
نُوُحوا عَلَيْه فَمَا أَنْتُم بِغيْبَتِه
إِلاَّ سَوَائم أَنْعامٍ وأَذْوَادِ
وابْكوا عليه بأَجْفانٍ مقرَّحة
تهْمِي بأَزْوَاجِ دمْع لا بأَفْرَادِ
سَقى ضرِيحَك رضْوانٌ ومغْفِرةٌ
ولا أَقول سَقاك الرائِحُ الغَادِي
فأَنت في التُّرْبِ حَيٌّ مُدْرِكٌ فرِحٌ
ترْنُو لشخْصِي بَلْ تُصغِي لإِنْشادِي
مَعِي أَراهُ وفي البَيْداءِ حُفْرته
يا حرَّ قلْبَاه مِنْ ذا الحاضِرِ البَادِي
لي كُلَّ يَوْمٍ مَعَ الأَيام نائبةٌ
تسْطُو فتفْرِسُ أَشبَالِي وآسَادِي
تأتي إِليَّ على وعدٍ نوائِبُهُ
وطالما طرَقتني لا بمِيعَاد
متى أَردتم خُذُوا أَخْبَارَ سَيِّدِكُم
عنِّي فإِنيَ أَرْوِيها بإِسْنادِ
قصائد مختارة
رشاقةُ الزجاج
قاسم حداد أرفقْ بالزجاجات الرشيقة وهي ذاهبة بعكس الماء هل في حضرة الأسماء متسعٌ لتأويلٍ صغيرٍ
أولى الوجود بقربه من ربه
الحراق أَولى الوُجودِ بِقُربِهِ مِن رَبِّهِ حَقّاً وَأَزكاهُم لَدَيهِ نائِلا
ساقي المدام فزند الشوق قد قدحا
بطرس كرامة ساقي المدام فزند الشوق قد قدحا قم واسقنيها سلافاً واملُ لي القدحا
هذه أحرف حب حمدك
احمد الغزال هذه أحرفُ حبٍّ حمدك وعلى صِدقِ ودادٍ أشهدَك
منعت عطاء من يد لم يكن لها
الفرزدق مَنَعتَ عَطاءً مِن يَدٍ لَم يَكُن لَها بِثَديِ فَزارِيٍّ نَصيبٌ تُواصِلُه
زها بشذا الأقاح صبا الحجاز
ابن رزيق العماني زَهَا بشذا الأقاحِ صَبَا الحجازِ فبلَّغني الهَنا بمقامِ جازي