العودة للتصفح الوافر الكامل الطويل الطويل البسيط
وناعم النبت أنيق الرسم
تميم الفاطميوناعمِ النبتِ أَنيقِ الرسمِ
خَضَّرَ حتّى هَضَبات الأكْم
جاد عليه كلّ غادي الوَسْم
منهتِن الشُّؤبوب هامي السَّجْم
حتى غدت قِيعانُه كاليَمّ
فهي طَوامٍ بالحبَابِ ترمى
إذا بدت في بحرِها الخِضمّ
واكتتبتْ فيه كمِيماتِ اسمي
ريحُ الصَّبا بدَجنها الأحَمّ
صاغت له دِرْعاً بِغيرِ كُمّ
كأنما عاصِفُها مِن عَزْمي
حتى إذا عادت كمِثل حِلْمي
وانجاب عنها كلّ مُدْلَهِمِّ
من مكفهِرّات الغُيوم السُّجْمِ
قابلتِ النجمَ بِمثل النّجم
نادمتُ فيهَا كلَّ قَرْمٍ شهم
مقبّل الخدّ رقيقِ الفَهْم
كلّهمُ صِنْويَ وابنُ عمّي
من نسل أبناء البتَول أُمّي
العلويّين العِذاب الطَّعمِ
والهاشميِّين الكرام الهُضْم
كل حسيبٍ ماجدٍ أشمّ
يجتنِب اللؤم اجتنابَ الإثمِ
ومسقم الطرف بغير سقمِ
مستطرَف النخوة عذب الظّلم
في العدل والجور مطاع الحُكم
يفتّر عن أبيض مثل الظَّلْم
كأنه حَبّ جُمان النظم
عذب جنَى الريق لذيذ اللثم
داوى بحثّ الراح داءَ هَمِّي
حتّى تضجّعت بغيرِ علمي
سكراً وفي النشوة كل غنم
والكَرَم المحض لبِنت الكرمِ
وزارني في الليل طيفُ نُعْمِ
بعد التنائي وليالي الصرمِ
يا عجبي للطائِف الملِمّ
هيّج جدّ لوعةٍ من حلمي
حتى لقد ضاق بِسِرّي كتمي
وشاب صبري بشباب غمّي
وناعمِ الريش خفيف الّلحمِ
أعجمَ من طيرٍ فصاحٍ عُجْمِ
أَمضَى من العارض حينَ يَهمي
من الحمَامِ المُخْولِ المُعِمِّ
يمرّ في الجوّ مرورَ السهم
أو مثلَ لمعِ البرق حين يهمي
أو لحظِ عينٍ غيرِ مستتِمّ
يكاد في تفتِيحه والضمّ
يفرق بين لحمه والعظم
حتى إذا جازَ مكانَ النَّجم
وصار في الأُفْق كمِثل الوَهْم
صوّب تصويب نجوم الرَّجْم
كأنّه مستنهَضٌ بحزِم
قل لبني المستردَفات العُقْم
إنِّي أنا الصِّلّ نَفُوثُ السُّمّ
والله لا يهنيء خلقاً ظلمي
قصائد مختارة
أنار الله يومك فاغتنمه
جرمانوس فرحات أنار اللَه يومَك فاغتنمه حياةُ غدٍ بعيدٌ أن تراها
ويطلع في سحب العجاج كواكبا
القاضي الفاضل وَيُطلِعُ في سُحبِ العَجاجِ كَواكِباً لَها الفِعلُ لا لِلثاقِباتِ الطَوالِعِ
فقدناك بدرا عنما أظلم الخطب
أديب التقي فَقَدناكَ بَدراً عِنَما أَظلَم الخَطب وَنَدباً لَدى الجُلّى وَقَد أَعوز النَدب
هل غادر الشعراء
أمجد ناصر ليسَ عليَّ أن أستغربَ توّصلَ الشعراء والحدَّادين ولاعبي السيرك والرعاة الى أفكارٍ متشابهةٍ، وأحيانًا إلى حدِّ التّطابق، فأنا أعرفُ أنَّ الشّعراء والحدَّادين ولاعبي السيرك والرعاة يتوصَّلون الى أفكار متشابهة وأحيانًا إلى حدِّ التطابق. فمثلًا، بعد فترة على كتابتي قصيدةَ نثرٍعن شخصٍ يُشبهني، ليسَ ذاكَ الذي يحملُ اسمي نفسَه وطوّحَته الريحُ الشرقيةُ الى تَمبكتو، بل الذي ينظرُ اليَّ في المرآة بعينينِ أعرفُ تقلباتهما حتّى الملل، انتبهتُ الى أنني أعيدُ كتابةَ حكايةٍ مركونةٍ في زاويةٍ مهملةٍ من ذاكرتي، لا أعرفُ تفاصيلَها ولا مَنْ رواها ولكنَّ حطامَ هيكَلها المتداعي تجمَّعَ في تلكَ الزاويةِ المهملةِ من ذاكرتي، فالوحدةُ والانفصامُ بين الشّخصِ وقرينِه هما هما في الحالتين وها إنني أقرأ اليوم، بالضّبط، قصيدةَ نثرِ، أيضاً، لشاعرِ أمريكي يدعى فرانك بيدارت تتخاطرُ مع قصيدتي الى حدٍّ مخيف. ليسَ هذا إعلان براءة ذمّة ماكراً لمن يريدُ قصَّ الأثر إلى قصيدتي، ففي نهايةِ المطاف مَنْ أنا غير أنا وأنت، ولكنّه صدى ذلك الصوت القادم من وراءِ القرون والرمال المتحرّكة القائل بنبرةٍ متأسّية: هل غادر الشعراءُ من متردَّمِ....
رأيت فقيرا في المرقعة التي
ابن الوردي رأيتُ فقيراً في المرقَّعةِ التي على لطفهِ دلَّتْ وحسنِ طباعهِ
كأنها حين فاض الماء واحتفلت
الراعي النميري كَأَنَّها حينَ فاضَ الماءُ وَاِحتَفَلَت صَقعاءُ لاحَ لَها بِالسَرحَةِ الذيبُ