العودة للتصفح

ولما ركبنا للحجاز نجيلة

محمد توفيق علي
وَلَمّا رَكِبنا لِلحِجازِ نَجيلَةً
وَهامَت بِنا في لَحَّةٍ مِن زَبَرجَدِ
بَعَثنا إِلى البَيتِ العَتيقِ رَجاءَنا
يَرودُ لَنا غُفرانَ رَبِّ مُحَمَّدِ
فَفاحَ لَنا مِسكُ القُبولِ كَأَنَّما
أَرَحنا شَذا رَوضٍ وَأَنفاسَ خُرَّدِ
وَلَمّا اِتَصَلنا بِالسَماءِ فَلا نَرى
مِنَ البَحرِ غَيرَ البَحرِ في كُلِّ مَرصَدِ
عَجَجنا إِلَيهِ بِالدُعاءِ تَضَرُّعاً
وَحُبّاً وَهَل جِئنا لِغَيرِ التَعَبُّدِ
وَفي عَرَفاتٍ قَد سَعِدنا بِوَقفَةٍ
شَهِدنا بِها في اللَهِ أَكرَمَ مَشهَدِ
ثَمانينَ أَلفاً خاشِعينَ تَدَفَّعَت
بِهِم مُزجِياتُ الشَوقِ مِن كُلِّ فَدفَدِ
يَضُجّونَ حيناً بِالدُعاءِ وَتارَةً
يُلَبّونَ مَولىً بِالعُلا مُتَفَرِّدِ
وَعادَت بِنا تَختالُ عُجباً نَجيلَةٌ
عَلى مَوجِ بَحرِ القَلزَمِ المُتَمَرِّدِ
تصافح مِنهُ كُلَّ جَذلانَ مُهتَدٍ
وَتَلطِمُ مِنهُ كُلَّ غَضبانَ مُزبِدِ
عَسى الرَكبُ مَرحوماً إِذا كانَ سَيرُهُ
إِلى خَيرِ مَقصودٍ وَفي خَيرِ مَقصِدِ
قصائد عامه الطويل حرف د