العودة للتصفح الخفيف البسيط البسيط الوافر
وراء كما إن المصاب جليل
أبو بحر الخطيوراءَ كُما إنَّ المُصَابَ جَليلُ
وإنَّ البُكَا في مِثْلِهِ لَقَلِيلُ
ألا فاتركَاني والبُكَاءَ ولو غَدَتْ
لِذَلِكَ رُوحي في الدُّمُوعِ تَسِيلُ
فَأَيْسَرُ ما يُقْضَى بِهِ حَقُّ هَالِكٍ
دُمُوعُكَ لو يُطْفَى بِهِنَّ غَليلُ
أَسىً لبني أُمٍّ مَضَوْا لسبيلِهِمْ
كَما استرحلَ الرَّكْبَ البُطَاءَ عَجُولُ
قد استُؤْصِلَتْ بالأَمْسِ شَأْفَةُ جَمعِهِمْ
فأودَتْ نساءٌ منهُمُ وبُعُولُ
شبابٌ كما شَاءَ الصِّبَا ومَشَايخٌ
قضَى الشَّيبُ منهم حقَّهُ وكُهُولُ
جَرَى ذا على آثَارِ هَذَا وهَذِهِ
على إِثْرِ هَذِي والحديثُ يطُولُ
بني هاشمٍ هل للمَنُونِ طَوَائِلٌ
لديكمْ وهل للحادِثاتِ ذُحُولُ
لأعوزَ يومٍ أن يَمُرَّ وما لكُمْ
عَلَى غَيرِ أصحَابِ القُبُورِ نُزُولُ
إذا ماوَضَعتُمْ نَعْشَ مَيْتٍ رَفَعْتُمُ
جَنَازَةَ ثَانٍ إِنَّ ذَا لَيَطُولُ
أَأَبغضتُمُ الأَحْيَاءَ طُرّاً فما لكُمْ
علَى غَيْرِ أصْحَابِ القُبُورِ نزولُ
فلم تَتْركُوا في الأَرضِ مِمّا دَفَنْتُمُ
بها قَدْرَ ما يُلْقِي عَصاهُ نَزِيلُ
أَيأكلُ منكُمْ حَادِثُ الدَّهرِ خَمْسَةً
لخمسينَ يَوْماً إنَّهُ لأَكُولُ
وأَنتُم أُناسٌ قَطْرَةٌ من دِمَائِكُم
يَؤدُّ البَرايَا حَمْلُها ويَهُولُ
ولا كالذي بالأمسِ قِيْدَ إلى الرَّدَى
وكلُّ عزيزٍ للحِمَامِ ذَليلُ
فَتىً لو وزنَّا الناسَ كلَّهم بِهِ
لَخَفُّوا على الميزَانِ وَهْوَ ثَقيلُ
فشُلَّتْ أَكُفُّ الحَامِلِيهِ إلى البِلَى
أتعلمُ مَنْ ذا للقُبُورِ تشيلُ
تُهيلُ عليهِ التُرْبَ جَهْلاً وإنَّها
لتحثُوهُ في أَحْدَاقِنَا وتُهيلُ
شكرنا يَدَ الأَيّامِ في جُودِها بِهِ
ومَوْقِعُ إحْسَانِ اللئامِ جَليلُ
فما هو إلاَّ أَنْ تَقَاضَاهُ صَرْفُها
لها ومُحَالٌ أن يَجُودَ بَخِيلُ
فإنْ سَبَقَ الآمالَ فيهِ فَطَالَما
عَدَا الحَيَّ صَوْبُ المَحْلِ وَهْوَ مُحِيلُ
أَمَا وأَيَاديهِ الجِسَامُ وإنَّها
لأَنفَسُ ما يُعْطي امرؤٌ ويُنيلُ
مَعَارفُ لو نَاجَى بها الصخرَ مُفْهِماً
لأَوشَكَ أن يدري وكادَ يقُولُ
تُفَتَّحُ أَبْصَارٌ بِها وبَصَائِرٌ
وتَلْقَحُ أَذْهَانٌ بها وعُقُولُ
فَقَدْنَاهُ فَقْدَ الرَّوْضِ رِيْعَ سَقِيُّهُ
فخوّى بهِ بَعْدَ النُّمُوِّ ذُبُولُ
عَفَاءٌ على من يَطْلُبُ العِلْمَ بعدَهُ
وغَالَتْ بني أُمِّ الفضائِلِ غُولُ
إذَا مَاتَ فحلٌ مِثْلُ هَذَا فإنَّهُ
على ضَعْفِ حَظِّ المسلمينَ دَليلُ
وأنَّى لأَرْضٍ أن تُوافِقَ مثلَهُ
ولو بَعْدَ حِينٍ بالخَرَابِ كَفِيلُ
فللّهِ ما أَسْنَى حُظُوظَ مَعَاشِرٍ
حَوَاهُ مَبيتٌ عندهُمْ ومَقيلُ
متى كُلِّفَ الأَمواتُ في عَرْصَةِ البِلَى
وكانَ لأَصْحَابِ القُبُورِ رَسُولُ
أَوَالِدَهُ ما أَنْتَ في الثَّكْلِ واحداً
شَريكُكَ فيهِ عالِمٌ وَجَهُولُ
فإنْ قُلْتَ قد أَوْدَى سَلِيلي فإنَّهُ
لِسَائرِ هَذَا العَالمينَ سَليلُ
أبَى فضلُهُ أَنْ يستَخِصَّ برُزْئِهِ
بنُو بيتِهِ كلٌّ عَليهِ ثَكُولُ
أَأُسْرَتَهُ والناسُ أَجْمعُ سَيْرُهُمْ
وَجِيفٌ إلى دَارِ البِلَى وذَميلُ
عَزَاؤكُمُ والدهْرُ يا ربَّمَا ارْعَوَى
فَأحْسَنَ والأَحوَالُ سَوفَ تَحُولُ
ضَمِنْتُ لكم عن ذي الجَلالِ بِعَطْفِهِ
يَزُولُ بِها ضُرٌّ وتُدرَكُ سُولُ
سَقَى قَبرَهُ من وَاكِفِ الغَيْثِ رَبُّهُ
وجَرَّ عَلَيهِ للنسيمِ ذُيُولُ
ولا زَالَ تسليمُ الإلهِ يسوقُهُ
له غدوةً ما تنقضِي وأَصِيلُ
قصائد مختارة
الذئبات الثلاث
إبراهيم نصر الله ثلاثُ ذئباتٍ يُحدِّقْنَ فيه: ظلُّكِ وروحُكِ وجسدُكِ
رثاء القطيع
بدر شاكر السياب لقد حدثوني بموت القطيع فشدت على القلب كف الألم
منعته من طاعة العاذلينا
خالد الكاتب مَنَعتهُ من طاعةِ العاذلينا زفرةٌ تتبعُ الأنينَ الأنينا
ناظرت بالحسن من في الدار قابلني
ابن سودون ناظرت بالحُسن مَن في الدار قابلني فلم يزد أحد منّا على أحد
صب للقياك بالأشواق معمود
ابن حجر العسقلاني صَبٌّ لِلقياكَ بالأَشواق معمودُ فَقيدُ صَبرٍ عَن الأَحباب مَفقودُ
أيا من نون حاجبه سقام
الشريف العقيلي أَيا مَن نونُ حاجِبِهِ سَقامُ وَيا مَن لامُ سالِفِهِ حِمامُ