العودة للتصفح الوافر المتقارب أحذ الكامل الخفيف المتقارب الكامل
ودعت وجهك
ناصر ثابتودَّعتُ وجهَكِ والسَّماءُ تنوحُ
والعطرُ، يا بغدادُ، منكِ يفوحُ
ودَّعتُ أرضكِ لا ككلِّ مودِّعٍ
توديعَ طيرٍ أثخَنَتْه جروحُ
كانت سويعاتُ المساءِ حزينةً
والصَّحبُ صوتُ بكائِهم مفضوحُ
فتركتُ في نهرِ الفراتِ أناملي
تلهو، وشَعري داعبتْهُ الرِّيحُ
مُذ جئتُ أرضَ الرافدين وقصتي
معها كعشقٍ لامَسَتْه الروحُ
فدخلتُ بغدادَ العظيمةَ خاشعاً
والثغرُ فيه الذكرُ والتسبيحُ
كان الصَّباحُ على الدُّروبِ، وفي السما
أنوارُ عاصِمَةِ الرشيدِ تلوحُ
صافحتُ طيفَ أبي نواسَ، كأنه
فجراً لحانةِ قُرْطبلَّ يروحُ
ورأيتُ في أرضِ السماوة فارساً
ملأ الدنا، وجنتْ عليه طموحُ
كنا نزورُ الأعظمية في المساءِ
وكان يزخر بالضياءِ ضريحُ
فرأيتُ وجهَ أبي حَنيفةِ ماثلاً
مثلَ الملاكِ وقلبُه مَجروحُ
"بغدادُ شمسٌ يا بُنيَّ ونورُها
في الكونِ يسطعُ مُذ أتاها نوحُ"
فبكيتُ من كلماتِه متألماً
وأخذتُ في وَجهِ الزمانِ أصيحُ
أُغربْ بوجهك يا زمانُ فإنه
وجهٌ كأفعالِ الطغاةِ قبيحُ
أتصيرُ أرضُ القدسِ مثلَ جهنمٍ
وتصيبُ أرضَ الرافدينِ قروحُ؟
دررُ المدائنِ تُستباحُ أمامَنا
والدهرُ دَوماً بالرِّجالِ شحيحُ
مَنْ للعراقِِ؟ ومنْ لغزةَ هاشمٍ؟
هل سَوفَ يظهرُ في الزمان مَسيحُ؟
هل سَوفَ يظهرُ خالدٌ أو طلحةٌ
رَجلٌ عظيمٌ حازمٌ وصَريحُ؟
أصبحتِ يا بغدادُ، درةَ فكرتي
فالشعرُ دونكِ تافهٌ مقروحُ
لا عاشَ يا بغدادُ من ينساكِ، هل
أنسى عيوناً بالجَمالِ تبوحُ؟
كاليفورنيا 18 آب 2004
قصائد مختارة
سلوه إن أجابكم سلوه
ابن عنين سَلوهُ إِن أَجابَكُمُ سَلَوهُ سَلوهُ جُنَّ حَتّى سَلسَلوهُ
والعيد لوجهك قبلته
الياس فياض والعيدِ لَوَجهُك قِبلَتُهُ وسناك بهاهُ وبهجتهُ
رفقا بنفسك سيدي رفقا
لسان الدين بن الخطيب رِفْقاً بنَفسِكَ سيّدِي رِفْقاً فالقَصْدُ أنْ تَبْرا وأنْ تَبْقَى
زعموا يا خلوف أنك خلف
أبو العباس الجراوي زعموا يا خُلُوفُ أنكَ خلفٌ صدقوا فيكَ من خُلوفٍ ألُوفُ
سميا مضر كنصف اسمه
علي الغراب الصفاقسي سُميّا مضرٌّ كنصف اسمه ولكن أذاهُ إلى الخلق عمّا
يا دار دار عليك إرهام الندى
أبو تمام يا دارُ دارَ عَلَيكِ إِرهامُ النَدى وَاِهتَزَّ رَوضُكِ في الثَرى فَتَرأَّدَ