العودة للتصفح

وحبك يا سيدتي أمينة

جبران خليل جبران
وَحُبِّكَ يَا سَيِّدَتِي أَمِينَهْ
جَاءَ مِنَ الهُدَى بِمَا تَبْغِينَهْ
فِي مَثَلٍ حَيٍّ تُخَلِّدِينَهْ
يُثِيرُ شَجوَ الأَنْفُسِ الرَّزِينَهْ
وَيَسْتَدِرُّ الأَدْمُعَ السَّخِينَهْ
كَانَتْ برنتي أُسْرَةً مِسْكِينَهْ
مَجِيدَةً مُرْهَقَةً حَزِينَهْ
أَخْلاقُهَا قَوِيمةٌ مَكِينَهْ
لَكِنَّهَا لَمْ تَعْرِفِ السَّكِينَهْ
ولا رِضاً كَانَتْ بِهِ قَمِينَهْ
نبُوغُهَا كَمَا تُصَوِّرِينَهْ
شَذَّ بِهَا فَحَطَّم السَّفِينَهْ
وَصَفْتِهَا صَادِقَةً أَمِينَهْ
فِي قِصَّةٍ مُحْكَمَةٍ رَصِينَهْ
لغَتُهَا فَصِيحَةٌ مُبِينَهْ
حِكْمَتُهَا وَاعِظَةٌ مَتِينَهْ
وَتِلْكَ يَا سَيِّدَتِي أَمِينَهْ
مَأْثَرَةٌ جدِيدَةٌ ثَمِينَهْ
مِمَّا عَلَى الأَيَّامِ تَبْذُلِينَهْ
لِمِصْرَ مِنْ جُهْدٍ فَمَا تَأْلِينَهْ
وَفَخْرُ مِصْرَ أَنَّهَا مَدِينَهْ
بِمَا تَقُولِينَ وَتَفْعَلِينَهْ
وَتُبْدِعِينَه وَتَنْقُلِينَهْ
لِمُرْتَقَى جِيلٍ تُجَدِّدِينَهْ
بَيَّنْت لِلْقَرْية وَالمَدِينَهْ
مَا بِهِمَا من قدره كَمِينَهْ
إِنْ جُلِيتْ كُنُوزُهَا الدَّفِينَهْ
لَيْسَ النِّسَاءُ صُوَراً لِلزِّينَهْ
هُنَّ القُوَى المُسْعِفَةُ المُعِينَهْ
مَا أَنْجَحَ الشَّأْنَ الَّذِي يلِينَهْ
مَا أَصْلَحَ النَّشْءَ الَّذِي يَبنِينَهْ
أَحْسَنْتِ يَا سَيِّدَتِي أَمِينَهْ
قصائد رومنسيه مشطور الرجز حرف ن