العودة للتصفح

هيفاء فتانة لعوب

طانيوس عبده
هيفاءُ فتانة لعوبُ
تذوب في حبها القلوب
إذا أصابت فؤاد صب
لا ينفع الطب والطبيب
غرامها كله ضحايا
وحسنها كله ذنوب
ما تاب في حبها معنّى
وهي عن القتل لا تتوب
فهي إذا أنصفت مهاة
وإن تجافتك فهي ذيب
لا تحسب الموت في هواها
إثما فما في الغرام حُوب
إلهة عند أخمصيها
قد دفن الحب والحبيب
ولم يزل دابها التجني
تقول يا عاشقين ذوبوا
حتى رماها الهوى بسهم
وإن سهم الهوى يصيب
تيَّمها حب من هوته
وصدّ عنها فلا يأوب
ولم تطق صده فباتت
يفضحها دمعها الصبيب
إذا تصبته لا يبالي
وإن دعته فلا يجيب
واسترسلت في الغرام حتى
تهتكت والهوى عجيب
علمها الهجر أن توالي
فلم يعد عاشق يخيب
تذكرت من جفت فحنَّت
كأنها آثم يتوب
وهكذا الذئب صار ظبياً
وهكذا أضحت القلوب
كان ابتسام الرضى مريباً
فأصبح الهتك لا يريب
قصائد غزل البسيط حرف ب