العودة للتصفح الطويل الرمل الوافر الوافر
نعي الشتاء
محمود غنيمتعادَلَ الليلُ والنهارُ
وأدرك القرَّ الاحتضارُ
وراح فصلُ الشتاء يهوى
في هُوَّة مالها قرار
يا صفرةَ الموت، أدركيه
ليكسُوَ الأرضَ الاخضرار
كما ارتدينا؛ فما وقانا
منه شعارٌ ولا دثار
لا كان! هل فيه غيرُ برقٍ
من عينه يقدحُ الشرار؟
وغيرُ رعد يصُكُّ سمعي
كأنما صوتُهُ خُوار؟
يا من رأى قلبه صريعًا
غنى على رأسه الهَزار
أما ترى السُّحبَ يومَ ولىَّ
جفَّت لها أدمعٌ غِزار؟
لا يُثلجُ الغيثُ حين يهمي
صدري ولو جفَّت الثمار
وإن تغنَّتْ به تميمٌ
وسبحتْ باسمه نزار
الدْفءُ والضَّوءُ أين راحا؟
لِينكشفْ عنهما السِّتار
الطيرُ والأيكُ أين غابا؟
لينتفضْ عنهما الغبار
كم من نهار مضى عليه
ثوبٌ من الليل مستعار!
رياحُهُ آذنتْ بحرب
فالنَّقع في جوِّه مُثار
كأن شمسَ الشتاء ظبيٌ
من طبعه الدلُّ والنِّفار
أو وجهُ عذراءَ ذَاتِ خِدرٍ
تظنُّ أن السفورَ عار
لا بدْرُهُ إن بدا لجيْنٌ
كلا، ولا شمسه نضار
ولا أواذيُّه مَرايَا
والنبتُ من حولها إطار
كم أصبح الفحْم وهُو فحم
كالزاد لم تَخل منه دار
كل امرئٍ كالمجوس فيه
أمامَه موقد ونار
نجومه قد مشيْنَ حبوًا
وشمسه جرَّها البخار
إن جنَّ فيه الدجى احتجبْنَا
فالأرض من أهلها قفار
وبات كل امرئٍ سجينًا
في داره حوله حصار
يا ليت أعمارَنا ربيعٌ
صِرفٌ، ولو أنها قصار
لهفي على معشرٍ إذا ما
دارت عروسُ السماء داروا!
مشَوْامع الشمس؛ كلُّ فصْل
له به كعبة تزار
كم ضاق مشتىً بهم؛ وجادت
لهم بشُطآنها البحار
قد لطَّف المالُ كلَّ جو
فلا صقيعٌ، ولا أُوار
وبات في الحالتين يشقى
من خانه مثلىَ اليسار
قصائد مختارة
وفدت على بغداد والقلب موجع
زكي مبارك وفدتُ على بغدادَ والقلب موجعٌ فهل فرّجت كربى وهل أبرأت دائي
ما تردون على هذا المحب
العباس بن الأحنف ما تَرُدّونَ عَلى هَذا المُحِبِّ دائِباً يَشكو إِلَيكُم في الكُتُب
المجاهدون
عبد السلام العجيلي لبَّيكَ يا داعي الفدا إنَّا جعلنا الموعدا
القادمون الخضر
سليم عبدالقادر إنهم يطلعـون مـن كـلِّ أفْـقٍ كلُّ وجـهٍ منهم كوجه الشِّهابِ
أنظلم في زمانك يا سعيد
صالح مجدي بك أَنُظلَمُ في زَمانك يا سَعيدُ وَأَنتَ العادل المَلك الرَشيدُ
بقلبي للنوائب جانحات
الشريف الرضي بِقَلبي لِلنَوائِبِ جانِحاتٍ عِماقُ القَعرِ مُؤنِسَةُ الأَواسي