العودة للتصفح

نعم المعين على الآداب والحكم

كشاجم
نِعْمَ المُعِيْنُ عَلَى الآدَابِ وَالحِكَمِ
صَحَائِفٌ حُلُكُ الأَلْوَانِ كَالظُّلَمِ
لاَ تَسْتَمِدُّ مِدَادَاً غَيْرَ صِبْغَتِهَا
فَسِرُّ ذِي الَّلبِّ فِيْهَا جِدُّ مُكْتَتَمِ
خَفَّتْ وَجَفَّتْ فَلَمْ يَدْنَسْ لِحَامِلِهَا
ثَوْبٌ وَلَمْ يَخْشَ فِيْهَا نَبْوَةَ القَلَمِ
وَأَمْكَنَ الْمَحْوُ فِيْهَا الكَفَّ فَاتَّسَعَتْ
لِمَا تَضَمَّنُ مِنْ نَثْرٍ وَمُنْتَظِمِ
حَلَّيْتُهَا بِلُجَيْنٍ وَانْتَخَبْتُ لَهَا
وِقَايَةً مِنْ ذَكِيِّ العُودِ لاَ الأَدَمِ
فَالْكُمُّ يَعْبَقُ مِنْهَا حِيْنَ تُودِعُهُ
عَرْفَاً تَنَسَّمُ فِيْهَا أَطْيَبَ النَّسَمِ
لَوْ كُنَّ أَلْوَاحَ مُوسَى يَوْمَ يُغْضِبُهُ
هَارُونُ لَمْ يُلْقِهَا خَوْفَاً مِنَ النَّدَمِ