العودة للتصفح

من أنت يا نفسي

ميخائيل نعيمة
إن رأيتِ البحرَ يطغى الموج فيه و يثورْ،
أو سمعتِ البحرَ يبكي عند أقدام الصخور،
فارقبي الموجَ إلى أن يحبسَ الموجُ هديرَهْ
وتناجي البحر حتى يسمع البحر زفيره
راجعاُ منكِ إليهِ.
هل من الأمواجِ جئتِ؟
إن سمعتِ الرعدَ يدوي بين طيّات الغمامْ
أو رأيتِ البرقَ يفري سيفُه جيشَ الظلام،
فارصدي البرقَ إلى أن تخطفي منه لظاهْ،
و يكفُّ الرعدُ لكن تاركاً فيك صداه.
هل من البرقِ انفصلتِ؟
أم مع الرعدِ انحدرتِ؟
إن رأيتِ الريح تذري الثلجَ عن روس الجبالْ،
أو سمعت الريح تعوي في الدجى بين التلال،
تسكن الريح و تبقَيْ باشتياق صاغيهْ
و أناديك و لكن أنتِ عني قاصيه
في محيطٍ لا أراه.
هل من الريحِ وُلدتِ؟
إن رأيتِ الفجرَ يمشي خلسةً بين النجومْ
ويُوشّي جُبّة الليل المولّي بالرسوم،
يسمع الفجر ابتهالاً صاعداً منكِ إليهْ
وتخرّي كنبيٍّ هبط الوحيُ عليه
بخشوعٍ جاثيه.
هل من الفجرِ انبثقتِ؟
إن رأيتِ الشمسَ في حضن المياه الزاخرهْ
ترمُق الأرضَ وما فيها بعينٍ ساحره،
تهجع الشمسُ وقلبي يشتهي لو تهجعينْ،
وتنام الأرضُ لكن أنت يقظى ترقبين
مضجعَ الشمس البعيدْ.
هل من الشمسِ هبطتِ؟
إن سمعتِ البلبلَ الصدّاحَ بين الياسَمينْ
يسكب الألحانَ ناراً في قلوب العاشقين،
تلتظِي حزناً وشوقاً والهوى عنك بعيدْ
فاخبريني، هل غِنا البلبل في اليل يُعيد
ذكرَ ماضيكِ إليكِ؟
هل من الألحانِ أنتِ؟
إيهِ نفسي! أنت لحنٌ فيَّ قد رنَّ صداه
وقَّعته يدُ فنّانٍ خفيٍّ لا أراه.
أنتِ ريحٌ ونسيمٌ، أنتِ موجٌ، أنت بحرُ،
أنت برقٌ، أنت رعدٌ، أنت ليلٌ، أنت فجرُ
أنتِ فيضٌ من إله!
قصائد عامه

قصائد مختارة

يا دهر أفنيت القرون ولم تزل

عَنان الناطفية
الكامل
يا دهرُ أفنَيتَ القرونَ ولم تزَل حتّى رميتَ بسَهمِكَ النطّافا

رأتني فتاة الحي أغبر شاحبا

الأبيوردي
الطويل
رَأَتْنِي فَتاةُ الحَيِّ أَغْبَرَ شاحِباً فَأَذْرَتْ دُموعاً كَالجُمانِ تُريقُها

عرج بالسفح من نواحي نجد

عبد الغني النابلسي
عرِّج بالسفح من نواحي نجدِ واخبر عن حالتي وقل عن وجدي

إني على جنابة التنحي

رؤبة بن العجاج
الرجز
إِنِّي عَلَى جَنابَةِ التَنَحِّي وَعَضِّ ذاكَ المَغْرَمِ المُلِحِّ

كاتدرائية ( كولن )

قاسم حداد
جلستُ في أيقونةِ الكنيسة. أتضرَّعُ لزرقتها.القانية. يسيل من خشبها المشجوج بالنشيد. أيقونة تهيم في الجدران والنوافذ. زجاجٌ يجلوه شغفٌ يشهق في مهابط الناس. وأحلامه في شرفة الله تصقل أجنحة الملائكة ساعةَ الصلب. جلستُ أمسح أصابعها بالمناديل. وأغسل كعبها بالصهد المتفصّد في دمعٍ وفي دمٍ قدسيٍّ. في تجاعيد الرسغِ ويأس العينين. هدأتُ في ذبيحة النجاة. وكانت في الوقفة. نزلتُ وهي طالعة. ركعتُ وهي تكنسُ غيمة الله. أردتُ أن أصغي وكدتُ.

سر واترك العيس على حالها

بهاء الدين الصيادي
السريع
سر واترك العيس على حالها يا حادي العيس فذا الركب طار