العودة للتصفح البسيط المنسرح المنسرح مجزوء الوافر مجزوء الرمل
مكان شبه عادي
شريف بقنه١
في مكانٍ شبهِ عاديّ
تلتقي بك طفلًا هائمًا بحاجة البكاء،
تذوبُ في أثيرِ الوقتِ
في هذا الزّلال السَّائح
تسألُ الفراغَ عن كنهِهِ ولونهِ وغايتِهِ.
كيف ابتلعك، وإلى أين يأخذك، ولماذا عليك
أنْ تقفَ أعزلَ في مواجهةِ العدَمِ وتتوسمَ الخيرَ مِن حولِك؟
فيخبرُك عن طيورٍ تحمي أعشاشَها في أعالي الجبال
وكائناتٍ مِجهريةٍ تقبعُ مستعمراتُها في قِيعانِ المحيط
يرسمُ لك دورةَ الماءِ والغيمِ والظِّل
ويفسّرُ قوةَ الطّردِ المركزيِّ للأجرامِ
يقضي بعدالةِ الحربِ، وعشوائيةِ النّكباتِ
ومجانيةِ الصُّدفِ والمسرّاتِ
يخاطبُ جدليةَ الإرادةِ الحرة
وأصالةَ الوجودِ، وأزليةَ الآلهةِ.
أخيرًا
يعرضُ عليكَ الفوزَ بالعادي المتاحِ
والاحتفاءَ بالعيشِ
رغبةً مهدورةً بين أضلاعِك
لا تتشبثُ سوى في البقاء.
٢
كيف تقبضُ على المعنى وأنتَ
تطرقُ "الأبوابَ منَ الداخلِ"
تتشبّثُ في المُطلقِ طويلًا
تظنُّ أنّك تفكُّ شفرةَ الغيْب،
وكلُّ ما تفعلُه وما تظنُّ أنك فعلتَهُ
شتاتٌ لرُوحِك وبطولةٌ في نفسِك،
ثمةَ حتميةٌ تبشمُ بجبروتِها على قرارِك
تسقطُ بظلالِها الفرسخيةِ على نورِ تصوراتِك
"الأمرُ الواقعُ مذبحُ الإرادة"*.
شريف بُقنه
_______________
*اقتباس لنيتشه
قصائد مختارة
لي صاحب وهو نحوي له ذهب
ابن الوردي لي صاحبٌ وهُو نحويٌّ لهُ ذهبٌ يقولُ حينَ يرى في البخلِ عُذَّلَهُ
وقينة كل من يعاشرها
ابن حجاج وقينةٍ كلُّ من يعاشرها مغتبطُ بالسماع مسرورً
من فتيح للخور للمغالق
خليل فرح من فتيح للخور للمغالق من علايل ابروف للمزالق
لم يبكني رسم منزل طسما
ابن الرومي لم يُبكني رسمُ منزلٍ طسما بل صاحبٌ حال عهدُهُ حُلما
عليل أنت مسقمه
محمود سامي البارودي عَلِيلٌ أَنْتَ مُسْقِمُهُ فَمَا لَكَ لا تُكَلِّمُهُ
مات إبراهيم خلي
إلياس إده مات إبراهيم خلي آه وا أسفي عليه