العودة للتصفح الطويل الكامل البسيط الرجز
مقتل صبي
أحمد عبد المعطي حجازيالموت في الميدان طَنٌ
الصمت حطَّ كالكَفَنْ
وأقبلتْ ذبابة خضراءْ
جاءت من المقابرِ الريفية الحزينة ْ
ولَوَلَبَتْ جناحها علي صبيٌ مات في المدينة ْ
وما بكت عليه عين ْ
الموت في الميدان طنَّ
العجلات صَفَّرت، توقفتْ
قالوا: أينْ مَنْ؟
ولم يجبْ أَحَدْ
فليس يعرف اسمَه هنا سواه ْ
يا ولداهْ
قيلت، وغاب القائل الحزينْ
والتقت العيون بالعيونْ
ولم يجبْ أحدْ
فالناس في المدائنِ الكبري عَدَدْ
جاء ولدْ
مات ولدْ
الصدر كان قد هَمدْ
وارتدٌ كف عضَّ في الترابْ
وحملقتْ عينانِ في ارتعابْ
وظلتا بغير جَفْنْ
قد آن للساقِ التي تَشرَدتْ أن تستَكِنْ
وعندما ألقوْه في سيارة بيضاءْ
حامت علي مكانِهِ المخضوبِ بالدماءْ
ذبابةْ خضراءْ
يناير 1958
قصائد مختارة
لقد زعموا جهلا سمية شاعرا
علي الغراب الصفاقسي لقد زعموا جهلا سُميّة شاعرا فقلتُ كذبتم إذ نسبتم لهُ الشّعرا
كما شئت يا شعر
إبراهيم طيار كما شئتَ يا شعرُ أنتَ الحَكمْ ملكتَ يدي وملكتَ القلمْ
الخداع
محمد القيسي حدّثني عن ترجمان الصمت والهلاك وقال : لا أنساك
عز العزاء على بني الغبراء
عائشة التيمورية عَز العَزاءُ عَلى بَني الغَبراء لِما تَوارى البَدرُ في الظُلماء
والله لو حلف العشاق أنهم
الحلاج وَاللَهِ لَو حَلَفَ العُشّاقُ أَنَّهُم مَوتي مِنَ الحُبِّ أَو قَتلى لِما حَنَثوا
ما لي لا يرحمني من أرحمه
البحتري ما لي لا يَرحَمُني مَن أَرحَمُه يَظلُمُ بِالهِجرانِ مَن لا يَظلِمُه