العودة للتصفح

مرثية للمرحوم محمد بن علي الكينعي

عبد الكريم الشويطر
إلى الله مااحلاها مضت وأمرّها
نُسَرُّ بها والموت يسري خلالها
حياةٌ كوهم الظن أو خطرة المنى
مُجسّدةٌ ، محفوفةٌ بزوالها
تصيد بنيها واحدًا إثْر واحدٍ
وفي كل يوم وهي تُردي خليلها
وقد فعلت بالأمس ما فعلت بنا
فقد خطفت زين الشباب عميدها
محمد بن عليّ والكينعي أباً
سليل رجالٍ لا تعدُّ خصالها
مضى طاهر الأثواب لم تبق خُلةٌ
ومَحْمَدةٌ إلا وكان ربيبها
وغاب سليم القلب والروح والحجى
بذكرى سرى بين النفوس أريجها
على فقده فاضت بإبِّ مشاعرٌ
يهز فضاء الروح صوت نحيبها
وفي كل بيت زفرة ومناحة
تبدَّت على طول البلاد وعرضها
بكى الروض في وادي المعاين واشتهى
يضمُّ رفاتا مثلها أو شبيهها
على مثله فليبك من يعرف البكا
فمن ذرفت عيناهُ بات قريرها
فما بالها لوتَبْكِ من كان مَعْلَمًا
مضيئا ورمزا للثقاة حكيمها
نبيلٌ ،عزيز النفس، شهمٌ، ومنصفٌ
حليمٌ ،شجاع ،عادلٌ، راجح النُّهى
ولم تَكُ في شأن البلاد قضية
تحمّلها إلا وكان جديرها
توازنت الأوصا ف في رسم شخصه
وحيّرت الأخلاق من ينكرونها
أعزيك يا صهري بفقد محمّدٍ
وأنت بعيني ضوؤها ،و دموعها
وفي جنة الفردوس ندعو إلهنا
يثبِّتُ نفسا تطمئن لربها
ويجزيه بالإحسان فضلا ومنَّةً
ويمحو الخطايا جِِدُّها وقديمها
صنعاء_يونية2011م