العودة للتصفح البسيط الرجز المتقارب الكامل الوافر الكامل
مدينة الأموات
عبد السلام العجيليلمنِ القبابُ تروع والأسوارُ
وزخارفٌ حارت بها الأبصارُ
ومآذن للريحِ فيها دعوة
نامت لها هممٌ وثار غبار
لا حيّ في حيّ المنية والردى
إلا الصخور تئنُّ والأحجار
بين المساكن وحشة قتالةٌ
الموتُ يحسد ظلّها ويغار
وعلى القباب من السكون نوادبٌ
سُكَّتْ بصوت عويلها الأبصار
قفراءُ والأشباح ملء دروبها
ومن الفجيعة جحفل جرار
تحبو الحياة مروعة في جنبها
وتدبُّ في عرصاتها الأفكار
ويذوب ضوء الشمس فوق صخورها
فرق النضار إذا اعترته النار
تلك البيوت جماجم منخوبةٌ
فيها مراحٌ للبلى ومثار
ترنو من الكوات فيها أعينٌ
شوهاءُ لا مقل ولا إبصار
لما مشينا والحياة بظلها
نفضت مراقدَ بومها الأوكار
وتململ الأموات في أجداثهم
لما علا من صخبنا إعصار
"ركبُ الحياة، ويا لتلك معرة
يختال لا يثني خطاه وقار !"
يا موتُ ، لا تغضبْكَ مناخلةٌ
ركضت بأيدي خيلنا الأقدار
نبكي ونضحك والحياةُ وأهلُها
كلٌ إليك مردُه والدار
قصائد مختارة
يامن يغيث الورى من بعد ما قنطوا
ابن خاتمة الأندلسي يامن يُغيثُ الوَرى مِنْ بعدِ ما قَنِطُوا ارحَمْ عِباداً أكفَّ الفقْرِ قد بَسَطوا
من وجهه يطلع نجم المشتري
أبو الفتح البستي مِنْ وَجِههِ يطلُعُ نَجمُ المُشتَري ياقوتُهُ يُثمِرُ شَهْداً فاشْتَرِ
سقى الله ارض الحمى وابلا
الصرصري سقى الله ارض الحمى وابلاً إذا حل في جوها أمرعا
من مبلغ الأشرار عني أنني
أبو الفتح البستي مَنْ مَبِلغُ الأشرارِ عنَّي أنَّني مادامَ بي طَرفٌ وعِرقٌ ينبِض
بروق الغور تلمع في الدياجي
ابن علوي الحداد بروق الغور تلمع في الدياجي فذكرني لييلات التناجي
جرعتني غصصا ورحت مسلما
الشريف الرضي جَرَّعتَني غُصَصاً وَرُحتُ مُسَلِّماً فَلَأَسقِيَنَّكَ مِثلَها أَضعافا