العودة للتصفح
الكامل
المتقارب
الكامل
الوافر
الوافر
السريع
ليست لنا الأسماء
أحمد بشير العيلةربط الحصانَ أمام أعمدة الصحيفة وانحنى
أخذ الجريدةَ وانزوى في نوبةِ الدمع العتيق
قصّ الجناحَ / جناحَ عمرٍ كاملٍ
ثم ارتمى في الحزنِ مثل يمامةٍ بين الذئاب
الموتُ عنوانُ الجرائد كلها
اليأس ينمو حولَهُ مثل الضباعِ، هناكَ أقْعَتْ في انتظار ضحيةٍ حتى تموت
وقوائم الموتى
طوابيرٌ من النمل المهاجر
تبحثُ في الجريدة عن رخامٍ كي تنام،
ضاقت بها الأسماءُ
ضاقت به الأسماءُ
ضاقت بنا الأسماء
ليست لنا الأسماءُ
فالأسماءُ ذئبٌ
يأكل العمر ويمضي للحريق.
ليست لنا الأسماءُ
تهربُ من يدينا كالحمائم
نحنُ عشُّ جناحِها
تهجرنا، فنبقى برجَ إسمنتٍ تصارعه الرياح
ليست لنا الأسماءُ
نحنُ جذوع صبّار تُسابِق حزنَها
يبني من الرمل الخلود
وتجيءُ عاصفةٌ من اللاشيء تقتلهُ
مات الخلودُ أمام أبواب الأساطير التي
فقأت عيون مؤلَّهاتٍ تأكل التفاحَ في النقب البعيد
فتساقطت أسماؤنا مطراً على دمنا الجديد.
الأسماءُ منفى في الوريد
والأسماءُ عظمٌ في هُلام وجودنا
قلبٌ يطير أمام صاحبه ويرشدهُ إلى موتٍ أكيد
غيمٌ يسيلُ على كتابٍ ماسحاً كلماتِهِ
فيجوعُ دهراً باحثاً عن حكمةٍ بين الركام.
الأسماءُ
أسرابٌ تسافر بالمئاتِ من الولادةِ للشهادة
وقواربٌ نزحت من الأجساد في البحر الذي أكل الملامح واستراح
ريحٌ تفتّتُ ما تشاءُ من الدلالات التي
طلعتْ كنعناعٍ عليها
موجٌ وخلف الموج أرضٌ للكواكب لا تراهم
كم تهاجر كالوعول من الذين نحبهم
تخلو الجبال من الحقائق
والصخور من الخلود
وقوائم الأسماء ترعى حقل نسيانٍ بعيد
طفقت تهاجر من يدينا عندما انتزع الرصاصُ جباهَنا
والقوائمُ محضُ شلالٍ من الكلماتِ
يهبط فوق شاشاتٍ بليدة.
ليستْ لنا الأسماءُ حين تساقطَ الورق المغطِي جرحَنا
نزفتْ دماءٌ في الدماء
وفيضُ أسماءٍ تصاعد كالبخار على مقاماتِ التواجد
في كلِّ صبحٍ ترتقي
لتعيدَ حصدِ شعيرنا المكتوب في اللوحِ المخبّأِ
بين أكتاف الشموس
في كل يومٍ تنهش القدميْن كي تقفَ الطريقُ أمام عابرها
في كلّ يومٍ ترتوي من حزننا
تلقي بنا في اليمِّ
تقلعنا من الأفكارِ
والأفكارُ شوكٌ في الرؤوس.
الأسماءُ تهجرنا
إنا فُرادَى في مواجهة الفؤوس
إنا فُرادى والرصاصُ مسافرٌ في جرحنا
إنا فُرادى في بحارٍ راكضاتٍ فوق أهوال الوصول
إنا فُرادى حين يكتملُ الذهول.
نمضي بلا أسماء في دربٍ طويل
والموج يعلو ثم يأكلنا
شهداءَ نمضي
أو ضحايا
أو قوائمَ باكيات
أو نحيباً مستمراً في القبائل
هل يذكرُ التاريخ اسماً واحداً
لجنود جيشٍ قال أولُهُ لآخره: انتصرنا، أو هُزمنا، أو سئمنا؟
هل يذكرُ التاريخ اسم عشيقةِ الفلاح في يومٍ كهذا عند أول سنديانة
هل يذكرُ التاريخ اسماً واحداً لمن حفر القناةَ من الصعيد أو المدائن
هل يذكرُ التاريخ اسمَ من يبني الحصون بعسقلان
من وضع الخرافة فوق سور الصين مشكاةً لكمثرى تمرّ على السَّتان
من تركَ الفراشة للمزاج المستريح على هواء ذواتنا
هل يذكرُ التاريخُ أسماء العبيد الراكضين إلى تحررهم
وماتوا؟
كلنا نمضي بلا أسماء
ندفنها ونمضي
نبكيها ونمضي
نحرقها ونمضي
والجمعُ خلف الجمعِ خلف الجمعِ أقدارٌ بلا أسماء
تمضي
ثم تدفن نفسها في نفْسِنا
ونظلُّ نمضي للوداع.
30 سبتمبر 2014
قصائد مختارة
قالوا لمن زعم المشيب متمما
حسن كامل الصيرفي
قالوا لِمَن زَعَمَ المَشيبُ مُتَمِّماً
زَينَ الوَقارِ وَقالَ فيهِ هُراءُ
بنفسي مستسلم للرقاد
ابن المعتز
بِنَفسِيَ مُستَسلِمٌ لِلرُقادِ
يُحَدِّثُني السُكرُ مِن طَرفِهِ
ذهب الذين فراقهم أتوقع
الحطيئة
ذَهَبَ الَّذينَ فِراقَهُم أَتَوَقعُ
وَجَرى بِبَينِهِمُ الغُرابُ الأَبقَعُ
أعز ملوكنا عبد العزيز
إبراهيم الطباطبائي
أعزّ ملوكنا عبد العزيز
أذل عداه بالأسل العزيز
أيحسن منك هجر الصب ظلما
الشرواني
أيحسن منك هجر الصب ظلما
وإعراض يزيد القلب سقما
فتى له عزم إذا كلت السيوف
ابن حجاج
فتى له عزم إذا كلت السي
وف مثل المرهف الصارمِ