العودة للتصفح

لمن الديار بهضب ذي الأسناد

أبو داود الإيادي
لِمَنِ الدِّيَارُ بِهَضْبِ ذِي الْأَسْنَادِ
فَالسَّيْلَحَيْنِ فَبُرْقَةِ الْأَثْمَادِ
إِنَّ الْأَحِبَّةَ آذَنُوا بِسَوَادِ
بَكْرٍ دُبِرْنَ عَلَى الْحَمُولَةِ حَادِ
تَبْدُو وَيَرْفَعُهَا السَّرَابُ كَأَنَّهَا
مِنْ عُمِّ مَوْثِبَ أَو ضِنَاكِ خِدَادِ
عَبَقَ الْكَبَاءُ بِهُنَّ كُلَّ عَشِيَّةٍ
وَغَمَرْنَ مَا يَلْبَسْنَ غَيْرَ جَمَادِ
كَرِكٌ كَلَوْنِ التِّيْنِ أَحْوَى يَانِعٌ
مُتَرَاكِبُ الْأَكْمَامِ غَيْرُ صَوَادِي
خَيْفَانَةٌ تَهْدِي الْجِيَادَ كَأَنَّهَا
غِبَّ الْوَجيفِ تُعَلُّ بِالْأَجْسَادِ
فَإِذَا ثَلَاثٌ واثْنَتَانِ وَأَرْبَعٌ
مَشْيَ الْهِجَانِ عَلَى كَثِيبِ جُرادِ
فَلَهَزْتُهُنَّ بِهَا يَؤُلُّ فَرِيصُها
مِنْ لَمْعِ رَايَتِنَا وَهُنَّ غَوَادِي
وُضِعَ الْجَآذِرُ فِي مَطَارِبِ مُزْنِهِ
فَكَأَنَّهُنَّ بِهَا بِهَامُ نِقَادِ
جَلَبَ الْجِيَادَ مِنَ العِراقِ شَوَازِباً
قُبَّ الْبُطُونِ يَجُلْنَ بِالْأَلْبَادِ
فِي كَوْكَبٍ ضَخْمٍ يَظَلُّ لِرِزِّهِ
بَطْنَ الْجَرِيبِ مُعَضِّلاً وَصَمَادِ
نَجْلَ الْغَمَامَةِ وَالصَّرِيحِ وَثَادِقٍ
وَبَنَاتِ قَيْدٍ نَجْلَ كُلِّ جَوَادِ
وَلَقَدْ صَبَبْنَ عَلَى تَنُوخٍ صَبَّةً
فَجَزَيْنَهُمْ يَوْماً بِيَومِ قُحَادِ