العودة للتصفح

لما رأيت الأرض دونك قدرها

لسان الدين بن الخطيب
لَمَّا رَأيتُ الأَرْضَ دُونَك قَدْرُهَا
وَرَأَيْتُ حَقَّكَ آخِذاً بِعِنَانِي
أَهْدَيْتُكَ الْعِلْمَ الَّذِي بِقَبُولِهِ
كَتَبَ الالإَهُ مَزِيَّةَ الإِنْسَانِ
وَاخْتَرتُ فَنَّ الطِّبِّ مِنْهُ لِقَوْلِهِ
الْعِلْمُ فِيمَا خَرَّجُوا عِلْمَانِ
فَالْعِلْمُ بِالأَدْيَانِ عِلْمٌ أَوَّلٌ
وَالْعِلْمُ بِالأَبدَانِ عِلْمٌ ثَانِي
سَلَبَ العِدَى كُتْبِي فَقَامَ بِنُصْرَتِي
حِفْظِي عَلَى عَجَلٍ وَفهْمِ جَنَانِ
وَخَصَّصْتُهُ لَكَ بِالْعِلاَجِ لِكَوْنِهِ
يُحْتَاجُ دُونَ سِوَاهُ كُلَّ زَمَانِ
حَتَّى تُرَى عُمُرَ الطَّبِيعَةِ بَالِغاً
بِمَشِيئَةٍ مِنْ مُبْدِع الأَكْوَانِ
فَانْشُرْ بِهِ ذِكْراً وَفَخْراً وَاسْتَزِدْ
مِنْ أَجْلِهِ أَجْراً بِكُلِّ مَكَانِ
أَبقَيْتَنِي فَتَرَكتُ ذِكْرَكَ بَاقِيا
يُتْلَى بِمَدْرَسَةٍ وَمَارِسْتَانِ
وَرَفَعْتَ مِنْ شَأنِي فَزَادَكَ مَنْ قَضَى
لَكَ بِالْعُلَى وَالْعِزِّ رِفْعَةَ شَأنِي
قصائد مدح الكامل حرف ي