العودة للتصفح البسيط السريع الخفيف الوافر البسيط
لا مرحبا بالزائر الجائرِ
جرجي شاهين عطيةلا مرحباً بالزائر الجائرِ
بل العدوّ الخائن الغادرِ
بل آفة الأرض وسكانها
من كابرٍ فيها ومن صاغرِ
بل غضب الله على خلقه
ينزل بالبادي وبالحاضرِ
ما أقبح الطاعون من وافدٍ
يردي الورى بشرِهِ الوافرِ
كم بلد حل به عامراً
فعاد عنه ليس بالعامرِ
صيرّه قفراً فلا آهلٌ
يبكي لذكرى أمسه الدابر
وكم غزا قوماً ببتاره
فما نجوا بالصارم الباترِ
جرّد فيهم رمحه فاغتدى
يطعن قلب البطل الظافرِ
فاتبع الأحياء موتاهمُ
وألحق الحاضر بالغابرِ
سل عنه أرض الهند كم غالها
من سيدٍ مستبسل قادرِ
ومن عظيم القدر عالي الذرى
ومن لبيبٍ كامل طاهرِ
وهذه مصرُ لقد أَمَّها
فصال فيها صولة الكاسرِ
لا ينقضي يوم بلا نكبةٍ
وسائر يجري وراء سائرِ
واقرأ تواريخ الأولى قد مضوا
وفتكه في الزمن العابرِ
تجدْ له ما أنت في مأمن
من شره في عصرك الحاضرِ
داهمَ بيروت على غرَّةٍ
تعساً له من طارق ماكرِ
فاجأها كاللص لكنه
ليس بسلب المال بالفاكرِ
بل قصدهُ سلب نفوس الورى
لا يختشي من حارس ساهرِ
يا ربِ سكن منه لنا واقياً
فما لنا غيرك من ناصرِ
يا ربِّ لا تسخط لآثامنا
وكفرنا بفضلك الباهرِ
فهل لضعف العبد من مسعف
سوالد أو لاثم من غافرِ
قصائد مختارة
أشكو إلى الله من بثي ومن شجني
لسان الدين بن الخطيب أَشْكُو إِلَى اللَّهِ مِنْ بَثْي وَمِنْ شَجَنِي لَم أَجْنِ مِنْ مِنْحَتِي شَيْئاً سِوَى مِحَنِ
إني ونفسي أبدا في جذاب
أبو العلاء المعري إِنّي وَنفَسي أَبَداً في جِذاب أُكذُبُها وَهيَ تُحِبُّ الكِذاب
طلع الفجر من كتابك عندي
الوزير المهلبي طلع الفجر من كتابك عندي فمتى باللقاء يبدو الصباح
قد اختل الأنام بغير شك
أبو العلاء المعري قَد اِختَلَّ الأَنامُ بِغَيرِ شَكٍّ فَجَدّوا في الزَمانِ وَأَلعَبوهُ
كقُنفُذ القن لا تخفى مدارجُهُ
الأفوة الأودي كَقُنفُذِ القِنِّ لا تَخفى مَدارِجُهُ خَبٌّ إِذا نامَ عِندَ الناسِ لَم يَنَمِ
أطار عني النوم صوت في الدجى
إيليا ابو ماضي أَطارَ عَنّي النَومَ صَوتٌ في الدُجى كَأَنَّهُ دَمدَمَةُ الشَلّالِ